موقع انتخاب الإخباري التحليلي (Entekhab.ir):

مع اقتراب موسم تلوث الهواء والضباب الدخاني، تصبح الرياضة في الهواء الطلق أحد هموم محبي النشاط البدني. الرياضة المنتظمة مفيدة للصحة، لكن هل يمكن لساعة من الرياضة في الهواء الملوث أن تضر الجسم أكثر مما تفيده؟

وبحسب انتخاب نقلا عن أونلي ماي هيلث؛ تلوث الهواء أثناء الرياضة يمكن أن يهيج الرئتين، ويضع ضغطا إضافيا على القلب ويؤثر على وظائف الدماغ. تعتمد شدة هذه الآثار على مستوى التلوث ومدة الرياضة وشدتها والحالة الصحية للفرد.

وبحسب أخصائي الطب الباطني، فإن ساعة من الرياضة في الهواء الملوث لا تسبب بالضرورة ضررا دائما، لكن التعرض المتكرر للهواء شديد التلوث يمكن أن يزيد من خطر المشكلات الصحية.

1. الرئتان تتعرضان للضرر

عند ممارسة الرياضة، يصبح التنفس أسرع وأعمق لوصول مزيد من الأكسجين إلى العضلات. وفي الهواء الملوث، يؤدي ذلك إلى دخول مزيد من الملوثات، بما في ذلك الجسيمات الدقيقة PM2.5، إلى الجهاز التنفسي.

يمكن لهذه الجسيمات أن تنفذ إلى الأجزاء العميقة في الرئتين وتسبب التهابا وتهيجا في المجاري التنفسية.

تشمل الأعراض المحتملة ما يلي:

* سعال والتهاب الحلق
* صفير في الصدر
* شعور بالضغط في الصدر
* ضيق التنفس

الأشخاص المصابون بالربو وأمراض الجهاز التنفسي الأخرى أكثر عرضة للخطر؛ مع ذلك، قد يعاني الأشخاص الأصحاء أيضا من أعراض مؤقتة.

الرياضة الشديدة بالقرب من الشوارع المزدحمة يمكن أن تزيد أيضا من مستوى التعرض للتلوث. واستمرار هذا الوضع عبر الزمن يزيد من خطر مشكلات الجهاز التنفسي.

2. القلب يتعرض لضغط أكبر

عند ممارسة الرياضة، يزداد معدل ضربات القلب لتأمين الأكسجين الذي تحتاجه العضلات. ويمكن لتلوث الهواء أن يضع ضغطا إضافيا على جهاز القلب والأوعية الدموية.

قد تسبب جسيمات الملوثات التهابا وإجهادا تأكسديا واختلالا في وظائف الأوعية الدموية. كما يمكن لتلوث الهواء أن يؤثر على تنظيم ضربات القلب وضغط الدم.

يجب على الأشخاص المصابين بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم وعوامل خطر القلب والأوعية الدموية الأخرى توخي مزيد من الحذر في الأيام الملوثة.

يرتبط التعرض طويل الأمد لتلوث الهواء بزيادة خطر مشكلات القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك النوبة القلبية والسكتة الدماغية. بالطبع، ساعة من الرياضة في الهواء الملوث لا تعني بالضرورة وقوع مثل هذه المضاعفات؛ فالقلق الرئيسي، خاصة بالنسبة للأشخاص المعرضين للخطر، هو اجتماع النشاط البدني الشديد مع التلوث العالي.

3. هل يؤثر تلوث الهواء على الدماغ أيضا؟

لا تقتصر آثار تلوث الهواء على الرئتين والقلب. تظهر الأبحاث أن الملوثات قد تؤثر أيضا على الجهاز العصبي من خلال الالتهاب والإجهاد التأكسدي وتغير وظائف الأوعية الدموية.

قد يعاني بعض الأشخاص من الصداع أو الدوخة أو انخفاض التركيز أثناء الرياضة في الهواء الملوث أو بعدها. بالطبع، قد تكون لهذه الأعراض أسباب أخرى مثل جفاف الجسم أو الحرارة أو النشاط المفرط.

كما يرتبط التعرض طويل الأمد لتلوث الهواء بزيادة خطر تراجع الوظائف الإدراكية وبعض المشكلات العصبية.

مع ذلك، لا تظهر الأدلة أن ساعة من الرياضة في الهواء الملوث وحدها تسبب ضررا دائما للدماغ. فالقلق الرئيسي هو التعرض المتكرر وطويل الأمد لتلوث الهواء.

4. كيف نمارس الرياضة في الأيام الملوثة؟

لا داعي لترك الرياضة بسبب تلوث الهواء؛ يكفي تعديل برنامجك التدريبي وفقا لجودة الهواء.

لتقليل المخاطر، اتبع هذه النصائح:

* الرياضة في الأماكن المغلقة: في الأيام التي يكون فيها التلوث شديدا، استبدل التدريب في الهواء الطلق بالرياضة في بيئة داخلية ذات هواء أنظف.
* الابتعاد عن الشوارع المزدحمة: إذا اضطررت إلى الرياضة في الهواء الطلق، اختر مسارات بعيدة عن حركة المرور ومصادر التلوث.
* تقليل شدة الرياضة ومدتها: في الأيام الملوثة تجنب الجري السريع وركوب الدراجات بشدة.
* الانتباه إلى أعراض الجسم: في حال حدوث ضيق تنفس غير عادي أو ألم في الصدر أو دوخة، توقف عن الرياضة.
* استخدام كمامة مناسبة: كمامة التنفس القياسية N95 يمكن أن تقلل دخول الجسيمات الدقيقة، لكنها لا تلغي جميع مخاطر التلوث وقد لا تكون مناسبة للرياضة الشديدة.

قبل بدء التدريب، تحقق من مؤشر جودة الهواء (AQI) وخذ التوصيات الصحية المحلية على محمل الجد. في حال حدوث ألم شديد في الصدر أو ضيق تنفس شديد أو أعراض عصبية مفاجئة، راجع قسم الطوارئ فورا.

كلمة أخيرة

الرياضة المنتظمة مفيدة لصحة الرئتين والقلب والدماغ، لكن جودة الهواء المحيط مهمة جدا أيضا. في الأيام التي يكون فيها تلوث الهواء شديدا، يمكن أن يكون نقل التدريب إلى الأماكن المغلقة طريقة مناسبة للحفاظ على النشاط البدني وتقليل التعرض للملوثات الضارة.

المصدر: انتخاب