ووفقا لمراسل مهر، أكد آية الله محمدي لائيني، بعد ظهر الأحد، في اجتماع مع مديرة ومعلمي وموظفي ثانوية الشهيد مطهري للبنات للمعارف والعلوم الإسلامية في ساري، على الدور المحوري للمعلمين في تشكيل شخصية الطلاب، وقال: إن التعليم من دون الاهتمام بالأخلاق والتربية الدينية لا يمكن أن يؤدي إلى النمو المنشود للمجتمع، وفي المقابل، يجب ألا تنتهي التربية الدينية بثمن عدم الاهتمام بالمعرفة والتقدم العلمي.

وأضاف، مبينا أن التعليم والتربية جزآن لا ينفصلان من النظام التربوي: إن التمتع بالمعرفة والتخصص يمكن أن يوضع على الطريق الصحيح عندما يكون مصحوبا بالأخلاق والروحانية وتحمل المسؤولية؛ لأن العلم من دون تربية مناسبة قد يصبح، بدلا من خدمة المجتمع، أرضية للضرر.

وأشار ممثل الولي الفقيه في مازندران إلى مكانة مدارس المعارف والعلوم الإسلامية، وقال: يجب أن يكون طلاب هذه المدارس روادا أيضا في الساحة العلمية والتحصيلية، وأن يكون لهم أيضا، إلى جانب تحقيق النجاحات التعليمية، مكانة لائقة في الأنشطة القرآنية والأخلاقية وتعلم الأحكام الدينية.

ليكن المعلمون قدوة للطلاب بسلوكهم

وأكد محمدي لائيني، مستشهدا بالحديث «كونوا دعاة الناس بغير ألسنتكم»، على أهمية تأثير سلوك المعلمين في تربية الجيل الشاب، وقال: إن الطلاب، إضافة إلى ما يسمعونه من لسان المعلم، يقتدون أيضا بسلوكه وخلقه؛ ومن ثم، لا تقتصر مسؤولية المعلم على تدريس محتوى الكتب الدراسية.

وتابع: للمعلمين، إلى جانب التعليم التخصصي، دور أيضا في التربية الأخلاقية والروحية للطلاب، ولا يمكن اللامبالاة تجاه موضوعات مثل الصلاة والأخلاق والمعارف الإلهية وثقافة الإيثار والشهادة. ويمكن أن يكون لشخصية المعلم وأدائه تأثير دائم في تشكيل معتقدات الطلاب واتجاهاتهم.

يجب أن ترافق التربية الدينية بصيرة ثورية

واعتبر ممثل الولي الفقيه في مازندران التمتع بروح ثورية ومعرفة القضايا السياسية والاجتماعية من الأبعاد الضرورية الأخرى للتربية، وقال: يجب أن يرافق الالتزام بالشعائر الدينية معرفة مثل الثورة الإسلامية، والاهتمام بمفاهيم الجهاد والشهادة، والحساسية تجاه الظلم والهيمنة.

وحذر، مشيرا إلى رأي الإمام الخميني حول الإسلام الأمريكي، من اللامبالاة أمام تطورات العالم الإسلامي والقضايا المتعلقة بفلسطين وغزة، وشدد على ضرورة توعية جيل المراهقين والشباب أمام التيارات المهيمنة.

وقال آية الله محمدي لائيني، في قسم آخر من كلامه، منتقدا النماذج الغربية في مجال التعليم والتربية، حول وثيقة 2030: إن خلاصة وغاية تعاليم مثل هذه الوثيقة كانت تربية قوات في مدارس البلاد من أجل أمريكا.

وعد في النهاية تربية جيل يتمتع بالمعرفة والالتزام والبصيرة والمسؤولية من الأهداف المهمة للنظام التعليمي، وأكد: يجب أن توفر المدارس أرضية النمو المتزامن العلمي والأخلاقي والديني والثوري للطلاب لكي يتمكنوا من أداء دور على طريق مثل الثورة الإسلامية.

المصدر: وكالة مهر