وبحسب مراسل مهر، لا تقتصر الأضرار الاجتماعية على الفرد المتضرر وحده، فأحيانا تواجه أسرته وأطفاله أيضا مشاكل تحتاج إلى اهتمام ودعم. تحديد هذه الأسر ودراسة احتياجاتها من المواضيع التي تتابعها بلدية طهران في إطار نشاط إدارة إعادة التأهيل والاندماج الاجتماعي؛ إدارة من المقرر أن توفر، من خلال متابعة وضع المستفيدين والتواصل مع أسرهم، أرضية لتقديم خدمات الدعم ومنع عودة الأفراد إلى دائرة الأضرار الاجتماعية.

أفاد عبد المجيد رحماني، الرئيس التنفيذي لمنظمة الرفاه والخدمات والمشاركة الاجتماعية في بلدية طهران، في حوار مع مراسل مهر، عن إجراء 3500 اتصال بالمستفيدين لتشكيل ملفات، وقال: في النهاية تشكلت 750 ملفا، تم في إطارها أيضا التواصل مع أسر المستفيدين وتقديم الخدمات لهم.

وأضاف مشيرا إلى التخطيط لتقديم الخدمات في ثمانية محاور: عملية تقديم الخدمات للمستفيدين قيد التنفيذ، وفي الخطوة الأولى ستقدم الخدمات لأصحاب هذه الملفات الـ750. التعليم والعلاج والمعيشة والتوظيف والخدمات النفسية والسكن من المحاور التي سيدعم المستفيدون ضمنها.

متابعة المستفيدين حتى زوال ظروف الضرر

من المواضيع المهمة في عملية إعادة تأهيل المستفيدين استمرارية متابعة وضعهم ووضع أسرهم؛ خاصة في ظروف يحتمل فيها عودة الفرد إلى دائرة الأضرار الاجتماعية.

وقال رحماني في هذا الصدد: لا يوجد وقت محدد لمتابعة وضع المستفيدين؛ إذ طالما كان المستفيد معرضا للضرر، سيبقى تحت الإشراف ونحن على تواصل مع أسرته.

وتابع الرئيس التنفيذي لمنظمة الرفاه والخدمات والمشاركة الاجتماعية في بلدية طهران: نظرا لاحتمال العودة إلى الضرر، نسعى، من خلال المتابعة المستمرة وضمان تمكين المستفيد، إلى منع عودته إلى الضرر.

تحديد الاحتياجات الأسرية للمستفيدين

بحسب شرح نشاط إدارة إعادة التأهيل والاندماج الاجتماعي، فإن تحديد الأشخاص المحتاجين إلى خدمات إعادة التأهيل ودراسة الوضع الفردي والأسري والنفسي والاقتصادي والاجتماعي للمستفيدين وتقييم مشاكلهم وقدراتهم هي من مهام هذه الإدارة. كما يتبع في هذا الإطار تشكيل ملفات العمل الاجتماعي ووضع برنامج تدخل يناسب ظروف كل فرد.

في هذه العملية، يدرس وضع الأسرة وقدرتها على دعم المستفيد. كما أن تقديم الاستشارة والتدريب للأسر والسعي لخفض النزاعات الأسرية وتعزيز العلاقات السليمة وإقامة التواصل مع المنظمات ذات الصلة لتحديد موارد الدعم هي من الأنشطة المخططة.

كما يمكن أن تكون دراسة وضع أطفال المستفيدين واحتياجات الأسر مؤثرة في تحديد المجالات المحتاجة إلى الدعم. هدف هذا النهج هو ألا تقتصر خدمات منظمة الرفاه في بلدية طهران على الفرد الحاضر في المركز فقط، وأن تشمل أسرته أيضا عملية الدعم الاجتماعي عند الحاجة.

إعادة التأهيل بمحورية التوظيف والاستقلال الفردي

التمكين الاقتصادي والمهني أيضا من محاور نشاط إدارة إعادة التأهيل والاندماج الاجتماعي. بحسب شرح أنشطة هذه الإدارة، يقع في هذا القسم تحديد مواهب المستفيدين ومهاراتهم واهتماماتهم المهنية وتعريف الأفراد المستحقين بدورات التدريب الفني والمهني ومتابعة فرص التوظيف والتدريب العملي والعمل الحر.

كما يتبع التعاون مع الأجهزة والهيئات ذات الصلة لتوفير الفرص الاقتصادية بهدف زيادة الاستقلال المالي وخفض العوامل الاقتصادية المؤثرة في العودة إلى الضرر. وإلى جانب هذه الإجراءات، يعد التخطيط لإعادة التأهيل النفسي والاجتماعي والسلوكي وإحالة الأفراد إلى مراكز العلاج والاستشارة عند الحاجة وتعزيز المهارات الفردية والمسؤولية واتخاذ القرار من مجالات نشاط هذه الإدارة الأخرى.

منع العودة إلى دائرة الضرر

إلى جانب تقديم خدمات الدعم، يقع أيضا تحديد عوامل الخطر ومتابعة وضع المستفيدين بعد تلقي خدمات إعادة التأهيل ضمن مهام إدارة إعادة التأهيل والاندماج الاجتماعي. بحسب شرح أنشطة هذه الإدارة، فإن وضع برنامج لمنع العودة إلى الظروف المسببة للضرر وتحديد علامات الإنذار والتدخل في الوقت المناسب عند حدوث مشكلة هي من الإجراءات المتوقعة لخفض احتمال عودة المستفيدين إلى الضرر.

كما أن التعاون مع المنظمات الحكومية ومراكز الدعم والمؤسسات الشعبية والجمعيات الخيرية واستخدام قدرات مراكز الاستشارة والعلاج والتعليم والتوظيف هي أجزاء أخرى من هذه العملية. كما روعي تسجيل الإجراءات والخدمات المقدمة وإعداد تقارير دورية وتقييم مدى تقدم المستفيدين في مسار إعادة التأهيل لمراجعة نتائج التدخلات وتحديد نقاط قوة البرامج وضعفها.

في المجموع، تعمل إدارة إعادة التأهيل والاندماج الاجتماعي في بلدية طهران مع التركيز على تحديد احتياجات المستفيدين وأسرهم وتقديم خدمات الدعم في ثمانية محاور والمتابعة المستمرة لوضع الأفراد المعرضين للضرر. وبحسب رحماني، لا تقتصر هذه المتابعات على وقت محدد وستستمر طالما كان المستفيد معرضا للضرر؛ نهج هدفه تمكين الأفراد ومنع عودتهم من جديد إلى دائرة الأضرار الاجتماعية.

المصدر: وكالة مهر للأنباء