نادي الصحفيين الشباب؛ مريم سادات بهادر يبدأ المستقبل أحيانا من حيث يقل ظهوره؛ من 14 ألف تومان، ومن قرار صغير، ومن يد ترتفع للبناء. ربما يكون هذا المبلغ ضئيلا في حساباتنا اليومية، لكن عندما تكون قاعة الدرس ومستقبل الأطفال على المحك، يمكن لهذه الحصة الصغيرة نفسها أن تكون جزءا من حدث كبير.
في كرمان، تشكلت حملة بناء مدرسة شهداء الصحفيين الابتدائية للبنات ذات الفصول التسعة بهذا الاعتقاد نفسه؛ أن بناء المدارس يجب ألا يكون هم الحكومة وكبار المحسنين فقط، وأن كل مواطن، بما يتناسب مع قدرته، يمكن أن يكون له نصيب في بناء المستقبل.
انضم الآن حبيب الله خنجري، محافظ مقاطعة كرمان، بتسجيله في منظومة «بهساز مدرسه» ودفعه حصتين بقيمة 14 ألف تومان، إلى هذه الحملة؛ وهي خطوة تتجاوز رسالتها الرئيسية مبلغ الدفع: من أجل التغيير، لا يلزم أن تكون لنا حصة كبيرة؛ يجب أن ندفع حصتنا الخاصة.
28 ألف تومان؛ صغيرة في الحساب، كبيرة في المعنى
28 ألف تومان وحدها لا ترفع جدارا ولا تبني قاعة درس؛ لكن عندما تجتمع آلاف الحصص الصغيرة جنبا إلى جنب، يمكنها توفير جزء من تكلفة بناء المدرسة وتمهيد الطريق للوصول إلى الهدف.
تكمن قوة هذه الحملة في هذا التجمع نفسه؛ في أن تقرر مدينة ألا تشاهد فقط مستقبل أطفالها. واحد يدفع حصة، وآخر يدفع حصصا عدة، وشخص آخر يساعد أكثر بما يتناسب مع قدرته. هنا لا يوجد سباق حول المبلغ؛ المسألة هي الحصة التي يمكن لكل شخص أن يكون له في خلق فرصة تعليمية.
يمكن أن يكون انضمام محافظ كرمان أيضا دعوة للمديرين والنقابات والنشطاء الاقتصاديين والمحسنين والناس؛ دعوة لكي تتجاوز هذه الحركة نداء إعلاميا وتصبح سلسلة مشاركة حقيقية.
بدأت حملة مدرسة شهداء الصحفيين من مطلب إعلامي؛ الاهتمام بالحاجة التعليمية لمنطقة في كرمان تواجه نقصا في الفضاء التعليمي.
في 17 أكتوبر 2026، وضعت حجر الأساس لهذه المدرسة الابتدائية للبنات في شارع الشهيد سيد حسن نصرالله، المعروف بشارع الحجاج. وهي مدرسة ذات فصول تسعة مصممة على أرض مساحتها 1200 متر مربع وبنية تحتية مساحتها 863 مترا مربعا، لتوفير فضاء مناسب لتلميذات المرحلة الابتدائية للتعلم وبناء المستقبل.
لكن وضع حجر الأساس ليس نهاية الطريق؛ إنه بداية مسار يجب أن يصل إلى الافتتاح عبر تأمين الموارد والتنفيذ الدقيق والمتابعة المستمرة. يصبح حلم المدرسة حقيقيا عندما تجهز قاعاتها وتجلس التلميذات خلف المقاعد فيها.
سيكون لمرافقة المحافظ لهذه الحملة أكبر أثر عندما ترتبط أيضا بالدعم العملي للمشروع وإزالة عوائق التنفيذ ومتابعة تأمين الموارد. يمكن أن تكون مشاركة الناس دعما قيما، لكنها ليست بديلا عن مسؤولية الحكومة في تطوير الفضاء التعليمي.
من جهة أخرى، يحفظ ثقة الناس بالشفافية. إن إعلان مبلغ التبرعات المجمعة وطريقة إنفاق الموارد وتقديم تقارير مستمرة عن تقدم البناء له نفس أهمية الدعوة إلى دفع الحصص الشعبية. للمواطن الذي يدفع حصة لبناء مدرسة الحق في أن يعرف كيف تؤدي مساعدته إلى تقدم المشروع.
ما نصيبنا من المستقبل؟
الآن حان دور الناس والمديرين والنقابات والمحسنين للانضمام إلى هذه السلسلة. كل بحسب قدرته؛ دون أن يصبح صغر المبلغ عائقا أمام المشاركة.
يمكن للمهتمين، عبر منظومة «بهساز مدرسه» على العنوان التالي، المشاركة في بناء مدرسة شهداء الصحفيين الابتدائية للبنات ذات الفصول التسعة:
https://besazemadrese.ir/l/mfET
ربما بعد سنوات، ستفتح فتاة في إحدى قاعات هذه المدرسة كتابها وتراودها أحلام كبيرة في رأسها؛ دون أن تعرف كم شخصا، بحصص صغيرة، وفر أرضية تعلمها. لكن قيمة هذه المرافقة تكمن هنا بالضبط: بناء مستقبل تتجاوز ثماره من يدفعون اليوم.
قد تكون 14 ألف تومان صغيرة في جيوبنا، لكن اللامبالاة تجاه الاحتياجات التعليمية للأطفال تكلفتها أكبر بكثير. دعونا لا ننتظر أن يبني شخص آخر المدرسة؛ لنأخذ حصتنا الخاصة ونصبح شركاء في بناء الغد. مدرسة شهداء الصحفيين لا تحتاج إلى الطوب والإسمنت فقط؛ بل تحتاج إلى أناس يؤمنون بأن المستقبل نصيب الجميع.
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك برأيه.