وفقا لوكالة إيلنا، قال حسينعلي شهرياري، في خطاب بين جدول الأعمال في الجلسة العلنية اليوم (الأحد، 25 أكتوبر) لمجلس الشورى الإسلامي، مشيرا إلى الظروف الأمنية لمحافظة سيستان وبلوشستان: إن هذه المحافظة تمر بأيام صعبة، وخلال الأشهر الستة الماضية استشهد نحو 60 شخصا. والوضع بحيث إنه حتى في زاهدان، مركز المحافظة، بلغ خطف الرهائن والسطو المسلح والابتزاز حدا يجعل الناس، مع غروب الشمس، قلقين من الخروج من بيوتهم.

وصرح ممثل أهالي زاهدان في مجلس الشورى الإسلامي، منتقدا الوضع الأمني للمحافظة: في محافظة ينفق فيها سنويا مئات المليارات من التومان، ورغم ادعاءات المسؤولين الاستخباراتيين والأمنيين، لا تقع أمور جيدة في مجال الأمن، والحدود، رغم تقنيات العالم المتقدمة ومنها الطائرات المسيرة والذكاء الاصطناعي، لا تضبط بالطرق المختلفة، ولعل الحدود تعني الخبز والماء للبعض ولا يريدون ضبطها؛ نحن لسنا ضد أن تكون الحدود الرسمية مفتوحة، لكن حدود سراوان التي يتم منها أكثر عبور للمجموعات الإرهابية لا يبدو أنها ستغلق بالكامل أبدا.

انتقاد لوضع إدارة الأمن في محافظة سيستان وبلوشستان

وقال شهرياري، مشيرا إلى تصريحاته في جلسة تنصيب محافظ سيستان وبلوشستان قبل عامين: في تلك الجلسة وبحضور وزير الداخلية، طرحت موضوعات، وأعلن شخص أنه مسؤول أمن المحافظة؛ فأي أمن جلبتموه لهذه المحافظة، في حين أنه خلال هذين العامين استشهدت امرأتان من المحافظة لكل منهما عدة أطفال، وللأسف، رغم هذه الحوادث، تواجه مساءلة وأداء أجهزة الاستخبارات في البلاد في مجال توفير أمن المحافظة انتقادات، والمحافظ يحيلنا في القضايا الأمنية إلى شخص آخر.
وقال ممثل أهالي زاهدان في مجلس الشورى الإسلامي، طارحا سؤال لماذا تعطى إجابات مختلفة من مسؤولين مختلفين حول القضايا الأمنية للمحافظة: أليس رئيس مجلس أمن المحافظة هو المحافظ؟ لماذا في سيستان وبلوشستان يكون أفراد ومجموعات أخرى مثل المجلس الاستراتيجي والمقرات وأقسام أخرى هم صناع القرار؟ لماذا لا توضح تكاليف المسؤوليات في هذه المحافظة؟

وتابع رئيس لجنة الصحة والعلاج في مجلس الشورى الإسلامي، مخاطبا رؤساء السلطات: رؤساء السلطات الذين يصدرون رسائل التهنئة والتعزية بمناسبة استشهاد أحبائنا، أليس من الأفضل أن يفكروا مرة أيضا في حل المشاكل الأمنية للمحافظة؟ نتوقع أن يتخذ قرار جاد في المجلس الأعلى للأمن القومي بشأن وضع سيستان وبلوشستان لكي لا يشهد الناس بعد ذلك هذا الحجم من انعدام الأمن وفقدان أحبائهم.

وأكد شهرياري، مبينا أن انعدام الأمن تسبب في هجرة عدد كبير من أهالي المحافظة: نأمل أن يجد مسؤولو الأمن في البلاد حلا لقضايا أمن المحافظة في أسرع وقت، وإذا لم تستطيعوا إقامة أمن المحافظة، فاتركوا الأمن للناس؛ أنا متأكد أن الناس قادرون على توفير أمن المحافظة.

وقال، منتقدا ما سماه بث الفرقة في المحافظة: «فرق تسد»؛ منذ أكثر من 20 عاما تستمر هذه الطريقة القبيحة في محافظة سيستان وبلوشستان؛ إن لم تخافوا الناس والمسؤولين، فخافوا الله، وتأكدوا أنكم يجب أن تساءلوا في الآخرة أيضا.

انتقاد لوضع مياه الشرب والخدمات الصحية

وتابع ممثل أهالي زاهدان في مجلس الشورى الإسلامي، مشيرا إلى المشاكل في مجالي المياه والصحة: نتوقع من وزير الطاقة أن يعمل على الأقل على توفير المياه الصحية لأهالي مدن محافظة سيستان وبلوشستان، لأن أهالي المحافظة محرومون من الإمكانيات الصحية الأولية والمياه النظيفة ويعانون صيفا صعبا جدا، وهو أمر لا يحتمل حقا لأهالي هذه المحافظة الطيبين.

تحذير بشأن ارتفاع تكاليف الدواء والعلاج

وتابع شهرياري، منتقدا وضع صحة الناس وارتفاع تكاليف العلاج: إن مشاكل صحة الناس في البلاد جادة جدا. كنا نتوقع من الدكتور بزشكيان، الذي ترأس لسنوات جامعة للعلوم الطبية وكان نائب وزير الصحة للشؤون الصحية ووزيرا، وكنا في خدمته 16 عاما في مجلس الشورى الإسلامي، أن يحسن ظروف صحة الناس.

وأضاف رئيس لجنة الصحة والعلاج في مجلس الشورى الإسلامي: عندما لا يتغير وضع معيشة الناس كثيرا، يتوقعون على الأقل أن يكون وضعهم الصحي أفضل من الماضي، لكنني أستطيع أن أقول بجرأة إن وضع صحة الناس أصبح للأسف أسوأ.

وصرح ممثل أهالي زاهدان في مجلس الشورى الإسلامي: إن تكاليف الدواء والعلاج أصبحت باهظة بشكل منهك، وفي كثير من الأحيان لا يعثر على الدواء بسهولة. فالناس لا يقدرون على دفع تكاليف الدواء والعلاج، ويجب التفكير في حل لهذا الوضع في أسرع وقت ممكن.

ودعا شهرياري، مشيرا إلى سياسات تحرير العملة في مجال الدواء والعلاج، إلى اهتمام جاد من المسؤولين بآثار هذه السياسات على حياة الناس، قائلا: هل يجب على الناس تحمل هذه المشاكل؟

وتابع، مؤكدا على مرافقة أهالي سيستان وبلوشستان للنظام والثورة: إن الناس يحضرون كل ليلة في الميادين ويقفون إلى جانب النظام والثورة حتى آخر قطرة من دمهم، فلماذا لا يفكر المسؤولون في حل مشاكلهم؟ إلى متى يجب أن نشهد استمرار هذه المشاكل؟

البطالة والحرمان؛ من المشاكل الجادة في سيستان وبلوشستان

وقال شهرياري، في قسم آخر من خطابه، مشيرا إلى وضع التوظيف والمعيشة لأهالي المحافظة: إن البطالة والفقر يستفحلان في سيستان وبلوشستان؛ فهناك حقا أناس يبكون وينتحبون من أجل 20 إلى 30 ألف تومان ويطلبون المساعدة من الجميع.

وأضاف، منتقدا طريقة استغلال قدرات المحافظة: إن البلاد لديها إمكانيات، وسيستان وبلوشستان ليست محافظة تفتقر إلى القدرات والإمكانيات، لكن للأسف أصبحت هذه المحافظة خاصة لقلة معينة، ولا يسمحون لأهالي المحافظة بالاستفادة جيدا من الإمكانيات الموجودة.

وأكد ممثل أهالي زاهدان في مجلس الشورى الإسلامي: يجب توفير ظروف بحيث تدار إمكانيات المحافظة لصالح الناس وتحل مشاكلهم في الوقت المناسب.

ضرورة تغيير المديرين غير الأكفاء والاستعانة بالقوى القادرة

وقال شهرياري، مؤكدا على ضرورة اهتمام المسؤولين الفوري بمشاكل المحافظة: نأمل أن يعود المسؤولون إلى رشدهم في أسرع وقت، وقبل وقوع أحداث أكبر في المحافظة، أن يعملوا على حل المشاكل وتوفير الأمن للناس.

وطالب هذا الممثل في المجلس، منتقدا استمرار نشاط بعض المديرين في المحافظة، بالاستعانة بقوى قادرة وشابة ونظيفة اليد، مضيفا: يجب على المديرين الذين ترسخوا في المحافظة لسنوات وأصبحوا متجذرين أن يخلوا أماكنهم لقوى قادرة وشابة ونظيفة اليد لكي يخدموا الناس وتحل مشاكل أهالي سيستان وبلوشستان في أسرع وقت ممكن.

المصدر: وكالة إيلنا للأنباء