وفقا لوكالة الإذاعة والتلفزيون (IRIB)، مركز ألبرز ، جواد سليم زاده، طبيب وجراح متخصص، في برنامج «به خانه برمي جرديم» في إذاعة وتلفزيون ألبرز، مؤكدا أهمية الوعي العام بشأن سرطان المعدة، قال: الشبع المبكر وانخفاض الشهية وفقدان الوزن بلا سبب وفقر الدم من العلامات التي تحتاج، لا سيما عند استمرارها، إلى فحص طبي.
وأضاف: يجب على الأشخاص الذين يشعرون بالشبع بعد تناول كمية قليلة من الطعام أو لديهم تغير ملحوظ في شهيتهم ألا يتجاهلوا هذه الأعراض. كما يجب فحص فقر الدم، خاصة في الحالات التي لا يكون لها سبب واضح، من حيث منشئه المحتمل، وألا يقتصر علاجه على تناول مكملات الحديد.
واعتبر هذا المتخصص التاريخ العائلي لسرطان المعدة أو الأمعاء لدى الأقارب من الدرجة الأولى وآلام الجهاز الهضمي المستمرة من الأمور التي تتطلب اهتماما أكبر، وأكد: يجب طرح التاريخ العائلي عند مراجعة الطبيب لتحديد ضرورة إجراء مزيد من الفحوص بناء على ظروف كل فرد.
وأشار سليم زاده إلى عدوى هيليكوباكتر بيلوري، وعد هذه البكتيريا من العوامل المعروفة المرتبطة بزيادة خطر سرطان المعدة، وقال: في حال تأكد العدوى، يمكن للعلاج المناسب بوصفة الطبيب أن يساعد في القضاء عليها. كما يستحسن للأشخاص الذين يعانون من آلام المعدة لفترة طويلة أن يتابعوا سبب المشكلة بشكل منهجي وأن يمتنعوا عن تناول الأدوية أو تغييرها من تلقاء أنفسهم.
وشرح أيضا بشأن ارتجاع المعدة: إن عودة محتويات المعدة إلى الفم وبعض الأعراض المرافقة، عند تكرارها واستمرارها، تحتاج إلى تقييم طبي. ويمكن للارتجاع المزمن لدى بعض الأشخاص أن يضر بالمريء ويزيد خطر بعض المضاعفات، ومنها التغيرات ما قبل السرطانية؛ ومن ثم فإن تشخيصه وضبطه مهمان.
وقال هذا الطبيب والجراح المتخصص، مبينا أن تشخيص السرطان لا يعني نهاية طريق العلاج: بعد التعرف على المرض، يعد تحديد مرحلته ضروريا لاختيار طريقة العلاج. ويقرر الأطباء بشأن مسار العلاج وفقا لحالة المريض ونتائج فحوص مثل التنظير والتصوير وتقييم انتشار المرض.
وتابع: بحسب مرحلة السرطان ووضع المريض، قد يشمل العلاج العلاج الكيميائي أو الجراحة أو مزيجا من طرق العلاج. كما يحدد نوع الجراحة وفقا لموضع إصابة المعدة ومداها، ويجب أن يتم اتخاذ القرار بمشاركة المتخصصين ذوي الصلة.
واعتبر سليم زاده، في جزء آخر من هذا الحوار، إصلاح نمط التغذية مهما إلى جانب سائر الإجراءات الصحية، وأوصى بزيادة استهلاك الأطعمة الطازجة وقليلة المعالجة، وتجنب الإفراط في الأكل، وتقليل استهلاك المشروبات الساخنة جدا. كما أكد ضرورة الاعتماد على الأدلة العلمية في دراسة عوامل خطر المرض.
وصرح هذا المتخصص، محذرا من إعلانات العلاجات غير العلمية: يجب على المرضى ألا يتركوا العلاجات القياسية أملا في ما يسمى بالطرق المعجزة، أو يغيروا مسار علاجهم دون استشارة الطبيب. كما يجب استخدام أي طريقة تكميلية برأي الطبيب ودون أن تحل محل العلاج الرئيسي.
واعتبر سليم زاده في الختام متابعة الأعراض المشبوهة والتشخيص الدقيق والالتزام بخطة العلاج من العوامل الفعالة في إدارة سرطان المعدة، وأعلن أنه في الحلقة المقبلة من برنامج «به خانه برمي جرديم» سيدرس موضوع سرطان الأمعاء وطرق تشخيصه وعلاجه.
المصدر: وكالة الإذاعة والتلفزيون (IRIB)

