مسلسل «تيدا» صنع بالذكاء الاصطناعي؛ قصة خيال علمي
تحدث كاتب مسلسل «تيدا»، مشيرا إلى الاستعانة بالذكاء الاصطناعي في هذا العمل، عن أجوائه وتفاصيله.
تحدث كاتب مسلسل «تيدا»، مشيرا إلى الاستعانة بالذكاء الاصطناعي في هذا العمل، عن أجوائه وتفاصيله.
وقال سعيد صفر بور، صاحب الفكرة والمنتج المنفذ وكاتب مسلسل الخيال العلمي «تيدا»، في شرحه فكرة تكوين هذا المسلسل وكيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاجه، لمراسل مهر: لا يفترض في هذا المسلسل أن تأخذ التقنية مكان الدراما وتوصيف الشخصيات؛ بل تشكل «تيدا» من هموم بشأن الحرب والسلطة والمسؤولية الإنسانية وحدود الثقة بالذكاء الاصطناعي.
وقال في شرح فكرة تكوين هذا المسلسل وجذور قصته: تعود جذور «تيدا» إلى تجربة الحرب وشعور الناس العاديين بالعجز. فعندما وقعت الحرب بين إيران وأمريكا، رأيت بلادي تقصف وحياة الناس العاديين تتعرض للتهديد، بينما لا دور لهم في اتخاذ القرارات السياسية.
وقال هذا الكاتب عن كيفية تحول هذه التجربة إلى قصة خيال علمي: نشأ لدي هذا السؤال: هل يستطيع أصحاب السلطة والسياسة أن يقرروا بشأن من ينبغي أن يعيش ومن ينبغي أن يموت؟ كما أن السفر عبر الزمن يخلق هذه الإمكانية ليسأل المرء عما إذا كان، لو استطاع شخص أن يرى عواقب قراراته الخاصة، لرؤية تلك العواقب أن تغير مسؤوليته واختياره أم لا.
وقال صفر بور، في قسم آخر، بشأن مكان الذكاء الاصطناعي في القصة والشخصية الغامضة تيدا: تيدا تضع المعلومات في متناول الشخصية الرئيسية بشكل انتقائي وتخفي قسما من أهدافها. كان مهما بالنسبة إلي أن تكون القضية الرئيسية هي حدود الثقة الإنسانية بالذكاء الاصطناعي؛ ما إذا كان الذكاء الاصطناعي يستطيع منع كارثة أو أن يصبح نفسه عاملا في خلق كارثة كبيرة.
كما شرح هذا المنتج بنية السرد في «تيدا» واستخدام مكونات نوعي الخيال العلمي والتجسس وقال: لقد استخدمنا القواعد المعروفة لهذين النوعين؛ من طريقة توزيع المعلومات إلى التشويق والكشف التدريجي عن الحقائق. لكن كان مهما بالنسبة إلي ألا يكون كل كشف لمجرد مفاجأة الجمهور وأن يؤثر في علاقات الشخصيات واختياراتها.
وقال، في شرح الفرق بين «تيدا» وسرد خيال علمي صرف، مشيرا إلى الجانب الشخصي للشخصية الرئيسية: لم تستطع الشخصية الرئيسية في هذا المسلسل إنقاذ أقرب شخص في حياتها، وهذا بالذات يجعل مسعاها لإنقاذ الآخرين ليس مجرد مهمة بطولية، بل يتحول إلى قضية شخصية.
وقال صفر بور، في قسم آخر، بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي: بالنسبة إلي، كانت الدراما واحتياجات الشخصية ومنطق العلة والمعلول في القصة هي الأولوية دائما. ولم نأخذ القصة لمجرد أن الذكاء الاصطناعي يستطيع إنتاج صور جذابة أو واسعة، إلى اتجاه لا تحتاجه.
وتابع هذا الكاتب: يجب أن تريد الشخصية شيئا وأن تصادف عقبة وأن تكون لاختياراتها عواقب. ويجب أن ينبع حجم عالم القصة وحتى مشاهد الحركة من احتياجات القصة نفسها. لا تستطيع التقنية أن تأخذ مكان دافع الشخصية القابل للتصديق والمنطق السردي.
وقال صفر بور في الختام، مشيرا إلى أن كتابة السيناريو لإنتاج قائم على الذكاء الاصطناعي لها قواعد مختلفة: مبادئ كتابة السيناريو لا تتغير بتغير أداة الإنتاج. وفي أسلوب كتابتي، أنتبه منذ البداية إلى تفاصيل مثل الحركة والصوت والضوء والأجواء. والفرق الرئيسي في مرحلة تحويل هذه الكتابة إلى صورة، ولتنفيذها يجب إيجاد مزيج مناسب من اللقطات وطريقة الإنتاج.
المصدر: وكالة مهر للأنباء



