وفقاً لما أفادت به وكالة أنباء صداوسيما، صرحت مساعدة الشؤون التعليمية في وزارة الصحة والعلاج والتعليم الطبي طاهرة جنكيز خلال "الاجتماع التشاوري الثاني لشبكة السيدات المديريات في وزارة الصحة" الذي أقيم في قاعة الشهيد سليماني بالوزارة، مبينة أن الإدارة مسؤولية تجاه المجتمع وليست مجرد فخر أو امتياز شخصي، بالقول إن الإدارة ليست وسام شرف يُمنح للفرد بصدور قرار تولي المسؤولية، بل هي فرصة للخدمة، ولا يمكن تهنئة الشخص إلا عندما يؤدي مسؤوليته بالشكل الصحيح ويسلمها بسجل حافل بالنجاح.
وأضافت: إن المسؤولية الإدارية ترافقها التزامات ومساءلة إلى جانب فرصة الخدمة والنمو الفردي والروحي، ومن هذا المنطلق يجب النظر إلى موقع الإدارة نظرة مسؤولة.
وأكدت مساعدة الشؤون التعليمية في وزارة الصحة على ضرورة الدفاع عن حق المجتمع في اختيار المديرين الأكفاء، مشددة على أن القضية لا تقتصر على حق المرأة في بلوغ المناصب الإدارية، بل إن المجتمع له الحق في الاستفادة من قدرات الأشخاص الأكفاء. وعليه، يجب عدم حرمان الأشخاص الأكفاء من فرصة الإدارة لمجرد كونهم نساءً أو رجالاً أو بسبب الانتماء القومي أو التبعية لمجموعات خاصة.
وأشارت جنكيز إلى أن التمتع بموقع إداري لا يعني بالضرورة التفوق الذاتي للأفراد، وقالت: لا يمكن تصور أن الأشخاص الذين سنحت لهم فرصة تولي المناصب الإدارية اليوم هم أذكى بطبيعتهم أو أكثر استعداداً أو كفاءة من الآخرين. فقد لا يحظى الكثير من الأفراد ذوي القدرات العلمية والإبداع والاستعداد الأكبر بمثل هذه المناصب أبداً لعدم توفر الفرص اللازمة.
وتابعت: يجب أن يقترن التمتع بفرصة الإدارة بالشعور بالمسؤولية، لأن الفرص المتاحة لنا لا تدل بالضرورة على تفوقنا على الآخرين. ومن هذا المنظور، يجب أن يرتكز نقاش إدارة المرأة على حق المجتمع في الاستفادة من طاقات كافة الأفراد الأكفاء، بدلاً من التركيز على الامتياز الفردي.
وفي جزء آخر من كلمتها، أشارت مساعدة الشؤون التعليمية في وزارة الصحة إلى دور الشبكات الرسمية وغير الرسمية في هيكل المؤسسات، مبينة أن الشبكات الرسمية هي جزء طبيعي من أي مؤسسة وليست بالضرورة ذات ماهية سلبية، إذ يمكن أن تخدم هذه الشبكات أهداف المؤسسة أو تعمل عكسها. ومن هذا المنطلق، تعد معرفة هذه الشبكات والقدرة على إقامة ارتباط فعال مع أعضائها وكسب تعاونهم وإقناعهم إحدى المهارات الهامة للمديرين.
وقالت جنكيز إن الإدارة لا يمكن أن تتم عبر التعاميم والهياكل الرسمية فحسب، مضيفة أن المدير الناجح يجب أن يكون على دراية بالعلاقات والتفاعلات غير الرسمية للمؤسسة إلى جانب معرفة الهيكل الرسمي، وأن يكون قادراً على توظيف هذه الطاقات في مسار تحقيق أهداف المجموعة.
كما أشارت إلى اختلاف الفرص التواصلية بين النساء والرجال في بعض البيئات المؤسسية، موضحة أن الرجال قد تكون لهم ارتباطات أوسع بمستويات إدارية أعلى بسبب حضورهم الأبرز في بعض شبكات التفاعل. وتساعد معرفة هذه الاختلافات على فهم أفضل للظروف المؤسسية وإصلاح النظرات والإجراءات السائدة.
وفي الختام، أشارت مساعدة الشؤون التعليمية في وزارة الصحة إلى وضع حضور النساء في الأقسام المختلفة لهذه الوزارة، وقالت: في مجالات مثل التمريض وإدارة المراكز العلاجية وبعض الأقسام المرتبطة بتقديم خدمات الصحة، تحظى النساء بحضور بارز وتحملن مسؤوليات عديدة. وفي هذه المجالات، أثبتت النساء قدراتهن عملياً ولا ينبغي مناقشة موضوع اختيار المديرات في قالب نظام الحصص أو منح امتياز خاص لهن فحسب.
وأكدت جنكيز في النهاية على أن ما يهم هو أداء الواجبات بالشكل الصحيح واختيار الأفراد بناءً على الكفاءة. وإذا استند النظام الإداري إلى الجدارة والكفاءة، يجب أن تتاح للأشخاص الأكفاء فرصة الحضور والتقدم؛ أما إذا تم اختيار المديرين بناءً على معايير غير قائمة على الجدارة والكفاءة، فإن بلوغ المنصب الإداري بحد ذاته لن يكون مدعاة للفخر.
المصدر: وكالة أنباء صداوسيما




لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك برأيه.