وفقا لوكالة مهر للأنباء، أقيمت مراسم تكريم القائمين على وضع سياسات مهرجان فيلم 100 وأمانته بحضور عدد من أعضاء مجلس وضع السياسات والعوامل التنفيذية لهذا الحدث في مبنى الحوزة الفنية. وفي هذا اللقاء، استعرض الحاضرون تجربة إقامة الدورة الأخيرة للمهرجان، وبحثوا إمكانات هذا الحدث في اكتشاف المواهب ودعم صناع الأفلام الشباب وتعزيز هوية سينما الثورة وتوسيع التعاون الدولي.

مهرجان فيلم 100 يجب أن يبتعد عن الركود

أعرب محمد مهدي دادمان، رئيس الحوزة الفنية، في هذا اللقاء، عن تقديره لعوامل المهرجان التنفيذية وواضعي سياساته، واعتبر إقامة هذه الدورة بمستوى مناسب كما ونوعا أمرا يستحق التقدير، وأكد: إن مهرجان فيلم 100 يجب أن يبتعد عن الركود وأن يسلك طريق التطور مع الحفاظ على سماته الهوياتية.

واعتبر ثلاثة عناصر أساسية لهوية هذا المهرجان: اكتشاف المواهب وتقديم الجيل الجديد من سينما الثورة، والحفاظ على الهوية الثقافية والمحتوائية للمهرجان، والاستفادة من القالب المميز للأفلام ذات المئة ثانية.

وأشار رئيس الحوزة الفنية إلى حضور صناع الأفلام لأول مرة بنسبة 60 بالمئة بين أعمال هذه الدورة، واعتبر هذه الإحصائية دليلا على اهتمام المهرجان بمهمة اكتشاف المواهب، وفي الوقت نفسه صرح: إن جودة الاختيارات واكتشاف المواهب الحقيقية يجب أن تكون دائما في الأولوية.

كما عد دادمان قالب المئة ثانية من المزايا الرئيسية للمهرجان، وقال: نظرا لاتساع الفضاء الافتراضي، فإن التخطيط لنشر الأعمال وتوزيعها بشكل هادف في هذا الفضاء يمكن أن يساعد في تعزيز مكانة المهرجان.

60 بالمئة من أصحاب أعمال مهرجان فيلم 100 كانوا من صناع الأفلام لأول مرة

كان متوسط أعمار المشاركين في المهرجان 28 عاما

ووصفت محدثة بيرهادي، أمينة مهرجان فيلم 100، في هذا اللقاء، مع تقديرها لمرافقة محمد مهدي دادمان وسائر الحاضرين، تجربة التعاون مع أعضاء مجلس وضع السياسات والفريق التنفيذي للمهرجان بأنها قيمة ومفيدة.

وأشارت إلى مشاركة أعضاء مجلس وضع السياسات ومرافقتهم في اعتماد شعار المهرجان وأقسامه وموضوعاته، وقالت: في هذه الدورة تم استلام نحو 1600 عمل، وبعد دراستها من قبل لجنة اختيار مكونة من سبعة أعضاء، وضعت الأعمال المنتقاة تحت تصرف لجنة التحكيم.

وأشارت أمينة المهرجان إلى أن متوسط أعمار المشاركين 28 عاما وحضور صناع الأفلام لأول مرة بنسبة 60 بالمئة بين أصحاب الأعمال، واعتبرت هذه السمة من نقاط قوة المهرجان، وأكدت أهميتها في اكتشاف الجيل الجديد من صناع الأفلام.

مهرجان فيلم 100 يجب أن يسعى إلى اكتشاف المعنى

ثم أعرب بابك خواجة باشا، عضو مجلس وضع سياسات المهرجان، عن رضاه عن تجربة الحضور في مهرجان فيلم 100، وقال: هذا الحدث له بالنسبة لي أجواء مختلفة عن سائر المهرجانات.

وانتقد بعض التيارات الشائعة في سينما اليوم وأحد أوجه ضعف الفن الإيراني، وأكد: إن مهرجان فيلم 100 لا ينبغي أن يقتصر على الأنماط الشائعة والقوالب الفنية الراسخة فحسب، بل يجب أن يسعى إلى اكتشاف المعنى وتوفير الأرضية لبروز رؤى جديدة.

كما أشار خواجة باشا إلى هيمنة النظرة الاقتصادية على جزء من علاقات إنتاج الأفلام، وأكد ضرورة الاهتمام بالدوافع والهواجس الفنية لصناع الأفلام. وطالب كذلك بتوفير ظروف تتيح للفنانين الشباب متابعة مسارهم الإبداعي بمعزل عن الاعتبارات المالية المحضة.

60 بالمئة من أصحاب أعمال مهرجان فيلم 100 كانوا من صناع الأفلام لأول مرة

أهمية دعم الفنانين بعد انتهاء المنافسات

وأشار محمد إحساني، عضو مجلس وضع السياسات، إلى تجربة الحضور في مهرجانات مختلفة، ولا سيما الفعاليات المركزة على الشباب، واعتبر أن أحد أوجه الفراغ المهمة في هذه المهرجانات هو غياب برنامج محدد لدعم الفنانين بعد انتهاء المنافسات.

ثم أكد محمد رضا رضا بور، عضو مجلس وضع سياسات مهرجان فيلم 100 أيضا، أهمية استمرار الأنشطة المنفذة في المجال الدولي، وطالب بإيجاد استقرار إداري لكي تؤتي إنجازات هذا القسم ثمارها.

وأشار شهاب إسفندياري، عضو مجلس وضع سياسات المهرجان، إلى الفراغ القائم في مسار توجيه خريجي الفروع الفنية بعد دخولهم الساحة المهنية، وأكد ضرورة تشكل منظومة متكاملة لتربية الفنانين ودعمهم.

وأعرب علي حياتي، المدير الفني لمهرجان فيلم 100، عن سروره بالحضور بين فريق المهرجان، ووصف الفريق التنفيذي لهذه الدورة بأنه شاب ومجتهد ومبدع ومفعم بالطاقة، وأعرب عن أمله في أن تتاح لهذا الفريق أيضا فرصة مواصلة النشاط في الدورتين القادمتين، لتتوفر الأرضية لتشكل أحداث إيجابية.

كما أشار سجاد انتظاري، عضو لجنة اختيار المهرجان، إلى خبرة بيرهادي الممتدة لعدة سنوات في التعامل مع فناني المدن، واعتبر الاهتمام بالإمكانات الإقليمية من السمات القيمة لهذه الدورة.

وفي المجمل، أكدت مراسم تكريم القائمين على وضع سياسات مهرجان فيلم 100 وأمانته على هذه النقطة: أن نجاح أي مهرجان لا يقتصر على إقامة الحدث وتقديم الأعمال المنتقاة فحسب؛ بل إن استمرار التواصل مع الفنانين ودعم المواهب الناشئة والحفاظ على الهوية الثقافية وخلق فرص جديدة للإنتاج والتعاون يمكن أن يحول إنجازاته إلى تيار دائم في السينما الإيرانية.

المصدر: وكالة مهر للأنباء