بحسب تقرير "ورزش سه"، أحياناً، لكي يقدم المصارع نفسه كمنافس جديد في وزن ما، لا حاجة لسنوات من الحضور في الساحات الكبرى؛ يكفي أن يظهر على البساط في أول فرصة بشكل يوجه كل الأنظار نحو نفسه. فردين هدايتي فعل ذلك بالضبط في بطولة العالم للمصارعة الرومانية في كازاخستان. عملاق المصارعة الإيرانية الشاب، في أول تجربة عالمية له للكبار، أبعد منافسيه واحداً تلو الآخر بشكل جعل اسمه الآن يقع على بعد خطوة من منصة العالم الأولى.
بدأ هدايتي عمله في وزن 130 كيلوغراماً بفوز 4-0 على فريدريكاس من ليتوانيا؛ فوز كان بداية موثوقة لمواصلة طريقه. لكن هذا كان مجرد بداية عرض المصارع الإيراني. فهو، في الدور الثاني، وقف أمام سيرلي باي من كازاخستان، مضيف البطولة، وبتفوق حاسم 8-0، شق طريقه إلى مرحلة ربع النهائي. أظهر هدايتي منذ البداية أنه، للوصول إلى المراحل النهائية، لن يمنح منافسيه فرصة كبيرة.
في مرحلة ربع النهائي، جاء دور جيانغ من الصين؛ منافس لم يستطع هو أيضاً أن يخلق عائقاً أمام النجم الإيراني. تجاوز هدايتي ممثل الصين بنتيجة 9-0 وشق طريقه إلى مجموعة أفضل أربعة مصارعين في وزن 130 كيلوغراماً. ثلاث مباريات، ثلاثة انتصارات، ودون التنازل حتى عن نقطة واحدة!

لكن أهم اختبار له كان ينتظره في نصف النهائي. كان إلياس كوسمانن من فنلندا آخر عائق لهدايتي للوصول إلى النهائي؛ مباراة كان بإمكانها أن تحول أول حضور عالمي للكبار بالنسبة له إلى تجربة لا تنسى. هدايتي، في هذه المعركة أيضاً، لم يتخل عن أدائه السلطوي، وبفوز 9-0، أبعد المنافس الفنلندي من أمامه ليحصل على تذكرة الحضور في المباراة النهائية.
النقطة المدهشة في القصة ليست مجرد انتصارات هدايتي الأربعة المتتالية؛ فقد أنهى هذه المباريات الأربع في مجموع نحو ست دقائق ولم يمنح في أي منها حتى نقطة واحدة لمنافسيه. أربع مباريات، أربعة انتصارات، ونتيجة تحكي عن بداية عاصفة. في وزن تلعب فيه الخبرة والقوة البدنية دوراً مهماً في مصير النزالات، حول هدايتي نفسه، في أول حضور له في ساحة العالم للكبار، وبمثل هذا الأداء، إلى أحد الوجوه صانعة الأخبار في البطولة.
الآن فردين هدايتي على بعد مباراة واحدة فقط من ذهب العالم؛ ذهب يمكن أن يكون بداية حالمة لعصر الكبار لهذا المصارع الشاب. بالطبع، الخطوة الأخيرة هي دائماً أصعب جزء في الطريق والنهائي يختلف عن جميع المباريات السابقة، لكن هدايتي أظهر حتى الآن على البساط كل ما كان لازماً للوصول إلى المباراة النهائية. فهو، في أول تجربة عالمية له للكبار، ودون أن يتنازل عن نقطة، أوصل نفسه إلى النهائي والآن لديه فرصة لإكمال هذه البداية اللامعة بالوقوف على قمة العالم.
المصدر: ورزش سه




لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك برأيه.