يجب أن تؤدي قروض العمل إلى الاستقلال الاقتصادي للمستفيدين

منظومة إخبارية حديثة — تغطية دقيقة وسريعة ومحايدة للأحداث

نادي الصحفيين الشباب - صرح سيد علي مدني زاده يوم الثلاثاء في المؤتمر الرابع لرواد العمل، مشيراً إلى برامج لجنة الإمام الخميني (ره) للإغاثة في مجال التمكين الاقتصادي: إن كسر سلسلة الفقر يجب أن يكون أحد الأسباب الرئيسية وأولويات المؤسسات الداعمة، وفي هذا المسار، فإن الاهتمام بالأطفال والمراهقين يكتسي أهمية خاصة.
وأضاف: إن أحد الأخطار القائمة في العائلات منخفضة الدخل هو استمرار حلقة الفقر في الأجيال القادمة؛ ومن ثم، يجب متابعة تمكين الأطفال والمراهقين بالتركيز على تعليم المهارات الأساسية وقدرة حل المشكلات لكي يتمكنوا في فترة شبابهم من إدارة حياتهم ونشاطهم الاقتصادي دون الاعتماد على الدعم المستمر.
وأكد وزير الاقتصاد على دعم هذه الوزارة لبرامج التمكين، مشيراً إلى ضرورة تطوير الاستشارة وتوجيه الأعمال الصغيرة، وقال: إلى جانب توفير التمويل وربط الأعمال بسلاسل الإنتاج، يجب توفير الأرضية للارتباط الفعال بين المنتجين الصغار وسوق الاستهلاك.
وتابع مدني زاده بالقول إن الوصول إلى السوق يعد من المشاكل الرئيسية للأعمال المنزلية والصغيرة، ومضى يوضح: يمكن للشركات التخصّصية، عبر تجميع طاقات هذه الأعمال، خلق طلب مشترك وإيجاد ارتباط بين المنتجين والهدف المستهدف، بما في ذلك الصناعات الكبرى والمستهلكون.
وأشار إلى دور الشبكة المصرفية في تطوير هذا النموذج مضيفاً: تستطيع البنوك، عبر إنشاء أو دعم شركات الإوجيه والاستشارة، المساعدة في تجميع الطلبات وتوجيه القروض نحو الأنشطة التي تمتلك سوقاً محدودة وقدرة على النمو.
واستطاع وزير الاقتصاد اعتبار انخفاض الإنتاجية أحد عوائق استدامة الأعمال الصغيرة وقال: إن تم توجيه القروض نحو أنشطة لا تملك المردود اللازم، فلن تصل الموارد المالية إلى النتيجة المطلوبة وستقل إمكانية استمرار التمويل أيضاً؛ لذلك يجب التركيز على الأعمال التي تمتلك القدرة على زيادة الإنتاجية والمبررات الاقتصادية.
وأكد مدني زاده: إن الأنشطة الاقتصادية المدعومة يجب أن تُصمم منذ البداية بمنظور التطوير. يمكن أن يبدأ الدعم الأولي بقروض صغيرة، لكن توسيع العمل التجاري يحتاج إلى نشاط اقتصادي مستدام ومتمتع بسوق.
وأشار إلى هدف خروج المستفيدين من حلقة دعم لجنة الإغاثة بعد 18 شهراً مبوباً: يجب أن تُصرف القروض في مسار متواصل وبتنسيق مع البنوك لكي تصل الأعمال التجارية بعد هذه الفترة إلى دخل يوفر الاستقلال الاقتصادي للأشخاص ويكون مواصلة تمويلها ذا مبرر اقتصادي للبنوك أيضاً.
كما أكد وزير الاقتصاد على ضرورة الاهتمام بالأعمال المرتبطة بالتحول الرقمي وقال: إن تطوير مهارات تكنولوجيا المعلومات يمكن أن يوفر الأرضية لدخول الأشخاص المشمولين برعاية المؤسسات الداعمة إلى أسواق العمل الأوسع؛ لأن بعض هذه الأنشطة قابلة للتحقيق برأس مال أولي محدود وتدريبات تخصصية.
وأضاف مدني زاده: إن الأنشطة مثل العمل عن بُعد والعمل الحر في مجال تكنولوجيا المعلومات، في حال تمتعها بالتدريب المناسب والمهارة الكافية، يمكنها خلق فرص دخل مناسبة والمساعدة في الاستقلال الاقتصادي للأشخاص خلال فترة أسرع.
ومضى مشيراً إلى طاقة الشبكة المصرفية لاستخدام الخدمات والمهارات المكتسبة من قِبل المستفيدين، مطالباً بمزيد من الاهتمام بهذه المجالات في برامج خلق فرص العمل ومؤكداً دعم وزارة الاقتصاد للخطط المؤثرة في التمكين الاقتصادي وخلق فرص عمل مستدامة.
وفي إشارة إلى طاقة تطوير محطات الطاقة الشمسية في برامج خلق العمل التابعة لمنجنة الإغاثة، قال مدني زاده: إن هذه الخطط يمكنها، إلى جانب خلق دخل مستدام للعائلات المشمولة بالرعاية، المساهمة في تأمين جزء من احتياجات الطاقة للبلاد أيضاً.
وعبر عن تقديره للبنوك العاملة التي بادرت إلى تنفيذ برامج خلق العمل، مطالباً بتوسيع تعاون الشبكة المصرفية مع لجنة الإغاثة وأضاف: يجب توسيع دعم الأنشطة الاقتصادية الرابحة والتي تمتلك سوقاً محددة لكي تؤدي الموارد الإقراضية إلى خلق أعمال مستدامة.
كما أكد وزير الاقتصاد على ضرورة استخدام طاقة الشبكة المصرفية لجذب المشاركات الشعبية وتوفير الموارد المالية لخطط التمكين وقال: من خلال التعريف المناسب بهذه الخطط وجذب ثقة الشعب، يمكن جذب موارد أكثر لتنفيذ برامج خلق العمل ودعم الطبقات منخفضة الدخل.
واعتبر مدني زاده تطوير نظام تقييم الاعتبار وتقوية صندوق الضمان من المجالات الأخرى لتعاون الشبكة المصرفية، مؤكداً على ضرورة تسهيل وصول المتقدمين إلى الموارد المالية.
كما اقترح أن يتم تطوير الشركات التخصصية في مجال الاستشارة والتسويق وتجميع الطلبات وربط الأعمال الصغيرة بسلاسل الإنتاج لكي تحظى الأعمال التجارية المشمولة برعاية المؤسسات الداعمة بمسار محدد للنمو والوصول إلى السوق.
وأكد وزير الشؤون الاقتصادية والمالية على ضرورة التآزر بين الأجهزة التنفيذية والشبكة المصرفية لتقليل الفقر وقال: إن لجنة الإغاثة تمتلك طاقة مهمة للمساعدة في استئصال الفقر المطلق في البلاد، ويجب عبر تقوية برامج التمكين توفير الأرضية لتأمين الحد الأدنى من المعيشة والاستقلال الاقتصادي للأسر المحتاجة.
المصدر: إيرنا
المصدر: نادي الصحفيين الشباب
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك برأيه.