بحسب "ورزش سه"، لم تُقَم مباراة ملوان وتراكتور في ظروف أثارت شعاراتها المرفوعة على المدرجات وقرار نادي تراكتور عدم نزول أرض الملعب، ردود فعل واسعة وهامشية. وكان أحد الأسئلة المهمة هو من الذي كان ينبغي عليه التدخل للسيطرة على الوضع، أو وقف الإجراءات الرسمية للمباراة، أو منع انطلاقها قبل قرار نادي تراكتور.

في كل مباراة، يتحمل الحكم وممثل الاتحاد ومراقب المباراة مسؤوليات محددة، إلا أن صلاحياتهم قبل صافرة البداية وبعدها ليست متطابقة. وأوضح دانيال مرادي هذا الفارق معلناً أن الحكم لا يملك قبل انطلاق المباراة سوى واجب تسجيل الأحداث والتقارير، وليست لديه صلاحية إلغاء المباراة.

وقال مرادي بخصوص بروتوكول التعامل مع الشعارات القومية والعنصرية: «نحن نواجه حالتين مختلفتين. الحالة الأولى تشبه مباراة ملوان وتراكتور حيث تقع الأحداث قبل انطلاق المباراة، والحالة الأخرى هي عندما تبدأ المباراة وتحدث الأمور أثناء سير اللعب. لقد تم اعتماد بروتوكول منذ منتصف الموسم الماضي وبدأ تنفيذه بحازمية منذ بداية الموسم الجاري. وقد تم تدريب الحكام على هذا البروتوكول وهو يحدد خطوات التعامل مع الشعارات العنصرية أو القومية.»

وأوضح رئيس دائرة التحكيم حول المرحلة الأولى لتنفيذ هذا البروتوكول: «إذا سمع الحكم شعاراً عنصرياً أو قومياً أثناء المباراة أو علم به، فإنه يوقف المباراة في الخطوة الأولى ويبلغ ممثل رابطة الدوري بأنه في حال تكرار هذا السلوك فسيقوم بتعليق المباراة.»

وأضاف مرادي: «بعد ذلك، تُستأنف المباراة مرة أخرى ويقدم ممثل رابطة الدوري التنبيهات اللازمة للفريق المعني ليتم إبلاغ المتفرجين عبر مسؤولي النادي بعدم الاستمرار في إطلاق الشعارات. وإذا تكررت هذه الشعارات مرة أخرى، يقوم الحكم بتعليق المباراة لفترة معقولة، ويخرج من أرض الملعب ولا يستمر في التحكيم حتى يتم حل المشكلة.»

وتابع رئيس دائرة التحكيم: «إذا تم حل المشكلة، تستأنف المباراة من جديد. وإذا تكررت الشعارات للمرة الثالثة، يتخذ الحكم قراراً مباشراً بإلغاء المباراة بالتنسيق مع ممثل رابطة الدوري. هذا البروتوكول يخص الوقت الذي تكون فيه المباراة قد انطلقت. ولدى الحكم الصلاحية أثناء المباراة لإيقاف أو تعليق أو إلغاء المباراة وفقاً للمراحل المحددة. واستناداً إلى القانون الخامس، يجب على الحكم تقرير جميع الأحداث والوقائع قبل المباراة وأثناءها وبعدها. وتبدأ مسؤوليته من اللحظة التي يدخل فيها إلى أرض الملعب لإجراء عمليات الإحماء.»

وأوضح مرادي بخصوص الأحداث التي سبقت مباراة ملوان وتراكتور: «إذا حدث أمر مثل الشعارات القومية أو العنصرية قبل انطلاق المباراة، فيمكن للححكم الإبلاغ عنه. ويعلن الحكم في نهاية المباراة أو في تقريره عن الشعارات التي رُفعت قبل انطلاق المباراة، وسيكون التعامل معها من مسؤولية لجنة الانضباط.»

وفيما يتعلق بنطاق صلاحيات الحكم قبل انطلاق المباراة، قال: «إن قرار الحكم قبل بدء المباراة له صفة تقديم التقارير فقط. ولا يمكن للحكم أن يقرر من تلقاء نفسه إلغاء المباراة. ولكي يتمكن الحكم من إلغاء المباراة، يجب أن تكون المباراة قد انطلقت وأن تحدث الوقائع أثناء سير اللعب. وإلى جانب الحكم، يتحمل شخص آخر في المباراة مسؤولية الإبلاغ عن هذه الأحداث والسلوكيات. وهذا الشخص هو ممثل رابطة الدوري والذي يُطلق عليه اصطلاحاً أيضاً ممثل الاتحاد.»

وقال مرادي حول وقت حضور مسؤولي التنظيم في الملعب: «يختلف وقت دخول ممثل الاتحاد عن الحكام. يتم تنظيم الجدول بحيث يكون الحكام متواجدين في الملعب قبل انطلاق المباراة بساعتين، بينما يدخل ممثل الاتحاد الملعب عادة قبل ثلاث ساعات من المباراة ويقوم بالشؤون الإدارية والتنفيذية.»

وعن تقرير ممثل الاتحاد في مباراة ملوان وتراكتور، قال: «ليست لدي معلومات عن تقرير السيد زرغر، وعلى أصدقائنا في رابطة الدوري توضيح ما إذا كان قد أُطلق شعار منذ لحظة دخوله إلى الملعب أم لا، وما الذي تم سماعه وما هي الأحداث التي وقعت.»

واستطرد مرادي: «إذا كان هناك شعار قومي أو عنصري، كان ينبغي تقديم تنبيه بعدم استمرار هذا السلوك. وإذا استمرت الشعارات وكانت الظروف تتطابق مع الحالات المحددة في البروتوكول، كان بإمكان ممثل الاتحاد بالتنسيق مع الحكم إصدار الأمر بعدم انطلاق المباراة. وقبل بدء المباراة، يتوجب على الحكم فقط الإبلاغ عن الأحداث وليست لديه صلاحية إلغاء اللعب. وفي تلك المرحلة، لو كانت هناك شعارات كهذه، لكان يجب على ممثل رابطة الدوري التدخل واتخاذ الإجراءات اللازمة.»

المصدر: ورزش سه