وفقا لوكالة إيلنا نقلا عن العلاقات العامة لبيت المسرح، عقد الاجتماع التخصصي «عصر المخرج» بموضوع «دراسة أسباب قلة نشاط المخرجين المحترفين في المسرح وانحسارهم في العقد الأخير»، بجهود نقابة المخرجين في بيت المسرح وباستضافة الدكتور مجيد غياهتشي، في قاعة الأستاذ جوانمرد في بيت المسرح. وتحدث في هذا الاجتماع أكبر زنجان بور وقطب الدين صادقي وحسين كياني، عارضين وجهات نظرهم حول وضع الإخراج في مسرح إيران، فدرسوا موانع النشاط المهني للفنانين والمشاكل الاقتصادية والإدارية ووضع إنتاج الأعمال المسرحية وعرضها وضرورة إعادة تعريف علاقة المسرح بالمجتمع.

في بداية هذه المراسم رحب إسماعيل خلج بالحاضرين وعد اجتماع مخرجي المسرح حدثا جيدا.

لماذا قل نشاط المخرجين المحترفين في المسرح؟

يجب أن يكون المسرح غذاء ثقافيا للناس، لا مجرد مكان لبيع التذاكر

أعرب أكبر زنجان بور، المخرج والممثل المخضرم في المسرح، في هذا الاجتماع عن عدم رضاه عن الظروف الحاكمة على مسرح إيران، وأكد أن الوضع الحالي لا يتناسب مع قدرات هذا الفن الحقيقية ومكانته. وقال مشيرا إلى أكثر من 60 سنة من نشاطه في مجال المسرح: «بعد 60 سنة من العمل، وصلت إلى نتيجة أنه يبدو أنني كنت مخطئا؛ لأنني لا أرى النتيجة التي كنت أتوقعها».

ويعتقد زنجان بور، مؤكدا على ضرورة ربط المسرح من جديد بالحياة والاحتياجات الثقافية للمجتمع، أن المسرح يجب أن يصبح جزءا من الحياة الثقافية للناس، على نحو يعدّه الجمهور حاجة لحياتهم ويذهبون بشوق لمشاهدة الأعمال المسرحية. فالمسرح في نظره ليس مجرد ساحة للظهور أو الشهرة أو بيع التذاكر، بل هو فضاء لمواجهة الإنسان مع ذاته والآخرين والطبيعة والعالم المحيط؛ فضاء يمكن أن يؤدي إلى الصفاء الروحي للفنان والجمهور.

كما أكد هذا الفنان المخضرم على ضرورة تعريف الأطفال والمراهقين بالمسرح منذ سنوات المدرسة الابتدائية، وعد تطوير تعليم المسرح وثقافته من العوامل المؤثرة في تحويل هذا الفن إلى إحدى الاحتياجات الثقافية للمجتمع. ويعتقد أن تشكل علاقة مستقرة بين الناس والمسرح يستلزم أن يوضع هذا الفن منذ السنوات الأولى من الحياة في معرض تجربة الأجيال الجديدة ومعرفتها.

وعد زنجان بور في المتابعة مشاكل إنتاج الأعمال المسرحية وعرضها البنيوية من عوامل إرهاق المخرجين، وأشار إلى محدودية قاعات العرض وصعوبة التخطيط للإنتاج وعدم إمكان النشاط المستمر لكثير من الفنانين. وقال إن حتى الفنانين الذين يمتلكون المعرفة والخبرة والقدرة المهنية يواجهون في البنية الحالية موانع تسلبهم إمكان جمع فريق وعرض عمل.

وانتقد هذا المخرج والممثل المخضرم التركيز على الأفراد في بنية إنتاج المسرح، وأكد على ضرورة تشكل مجموعات مسرحية مستقلة ومستقرة. واقترح أن تتشكل، بدلا من أن تتخذ عملية إنتاج المسرح ودعمه كلها شكلها حول الأفراد، مجموعات مهنية بتركيبة محددة من الممثلين والمخرجين والمصممين وسائر العوامل التنفيذية، وأن تتمكن من نشاط مستمر ومخطط.

في مثل هذا النموذج، يمكن للمؤسسات المسؤولة، بدلا من التفاعل الموسمي مع الأفراد، أن تدخل في حوار مع المجموعات المسرحية وتوفر أرضية نشاطها المهني والمستمر. ويمكن أن تؤدي هذه الطريقة، إضافة إلى خلق الاستقرار في عملية الإنتاج، إلى تشكل علاقة أكثر فعالية بين الفنانين والمؤسسات الداعمة والجمهور.

كما أشار زنجان بور إلى أن قضية المسرح لا يمكن اختزالها في مجرد ضرورة تحديث الفنانين أنفسهم؛ لأن كثيرا من الفنانين، على الرغم من امتلاكهم المعرفة والوعي الحديثين، ما يزالون لا يملكون إمكان العمل وإنتاج الأعمال. ومن هذا المنظور، يستلزم حل مشاكل المسرح إعادة النظر في آليات الإدارة وأسلوب دعم الإنتاج وبنية نشاط المجموعات المسرحية.

وأكد في الختام، مشددا على ضرورة العودة إلى الطبيعة الإنسانية والاجتماعية للمسرح، أن استمرار حياة هذا الفن يحتاج إلى توفير إمكان النشاط الجماعي وتقوية العلاقة بين الفنانين والجمهور وخلق بنية تحول المواهب والخبرات المهنية إلى إمكان حقيقي للإنتاج والعرض.

وفي متابعة هذه المراسم كشف النقاب عن طابع نقابة المخرجين في بيت المسرح. 

مخرجو المسرح ليسوا عاجزين ولا كسالى؛ إمكانات العمل غير متوفرة

وأكد قطب الدين صادقي، المخرج والباحث المسرحي، في متابعة هذا الاجتماع، مشددا على أن قلة نشاط المخرجين المحترفين وانحسارهم لا يمكن أن تنسب إلى مجرد الأداء الفردي للفنانين، وعد المشاكل البنيوية ونقص الميزانية وضعف البنى التحتية التنفيذية وغياب التخطيط طويل الأمد من أهم العوامل المقيدة للنشاط المهني في مسرح إيران.

وانتقد صادقي في بداية كلامه، مشيرا إلى وضع التيارات المختلفة في مسرح إيران، غلبة الأعمال المفروضة والتجارية والترفيهية، واعتقد أن قسما لافتا من الإنتاجات القائمة بعيد عن التجريبية الأصيلة في المحتوى والتصميم وأساليب التمثيل. وقال إن في مثل هذه الظروف، تحظى الأعمال الجدية المتمتعة بالفكر والإبداع بحصة محدودة من فضاء عرض المسرح، ولا تتوفر إمكان النمو واستمرار النشاط لكثير من الفنانين المحترفين.

وعد هذا المخرج والباحث المسرحي نقص القاعات المناسبة وتخلف البنى التحتية للعرض من الموانع الأساسية لنشاط المجموعات المسرحية المستمر. وشرح، منتقدا محدودية الإمكانات الحكومية والظروف غير المناسبة لبعض القاعات الخاصة، أن غياب الإمكانات الفنية الكافية وفرصة الإعداد والعرض المحدودة وصعوبات الإنتاج تفرض ضغطا إضافيا على المخرجين والمجموعات المسرحية.

كما عد صادقي، مشيرا إلى محدودية الاعتمادات المخصصة لإنتاج المسرح، تخصيص الموارد المالية غير الكافي أحد الجذور الرئيسية لانخفاض النشاط المهني. وأكد أن دعم المسرح يجب ألا يتلخص في مساعدات محدودة وموسمية، بل يلزم أن يتشكل نظام مستقر لتمويل الإنتاجات المسرحية ودعم الفنانين في أنحاء البلاد.

وعد في هذا السياق نفسه غياب التخطيط ووضع السياسات المنسجمين في إدارة المسرح من المشاكل الأساسية الأخرى في هذا المجال، وقال إن إدارة المسرح تحتاج إلى برنامج واضح لتطوير البنى التحتية ودعم الإنتاج وتحديد الأولويات الثقافية وخلق أفق طويل الأمد. وفي نظره، لا يمكن أن تؤدي دعوة المخرجين المحترفين لإنتاج الأعمال، من دون توفير الظروف التنفيذية والدعم اللازم، إلى استمرار نشاطهم.

وأكد صادقي، مشيرا إلى تجربة بعض البلدان الأوروبية في دعم المجموعات المسرحية، على ضرورة الاستفادة من نماذج مستقرة للتمويل والإدارة المهنية للمسرح. وعد دور البلديات والمؤسسات العامة في دعم المجموعات المسرحية وتأمين كلف الإنتاج من الآليات التي يمكن أن تساعد في الحفاظ على حياة المسرح واستمرار نشاط الفنانين.

كما أكد هذا الفنان على ضرورة تشكل مجموعات مهنية تتمتع بدعم مستمر؛ مجموعات تستطيع، بتخطيط محدد، أن تكون لها إنتاجات مستمرة وأن تتمتع، بدلا من الاعتماد على الدعم الموسمي، بإمكان نشاط طويل الأمد.

وطرح في قسم آخر من كلامه اقتراح إنشاء مؤسسة مستقلة وقادرة لدعم المسرح الوطني؛ مؤسسة توفر، بالاستفادة من المخرجين ذوي الأسلوب والفنانين البارزين، أرضية إنتاج أعمال إيرانية متميزة وعرضها، وتهتم بحفظ الجودة الثقافية والفنية للعرض في البلاد ورفعها.

وأكد صادقي في الوقت نفسه على ضرورة الاهتمام المتزامن بالأعمال الدولية المتميزة، وعد توسيع الآفاق الفنية والتعرف على تجارب العرض في البلدان الأخرى ضروريا لحيوية المسرح. وفي نظره، يمكن أن يساعد تقوية المسرح الوطني والاستفادة من التجارب الدولية، جنبا إلى جنب، في رفع جودة الأعمال وتطوير قدرات البلاد الفنية.

وانتقد هذا المخرج في المتابعة انخفاض علاقة بعض الإنتاجات المسرحية بقضايا اجتماعية وتاريخية وثقافية وهموم الناس، وذكر أن المسرح يجب ألا يختزل في مجرد الترفيه أو نشاط تجاري. ويعتقد أن هذا الفن يجد معناه في الارتباط بالمجتمع ويمكن أن يكون أرضية للتفكير في القضايا الإنسانية والتعرف على الأزمات الاجتماعية ورفع مستوى وعي الجمهور وذوقه الثقافي.

كما أكد صادقي، منتقدا ارتفاع كلف مشاهدة المسرح وابتعاد بعض الأعمال عن احتياجات الجمهور وقدرته الاقتصادية، على ضرورة الحفاظ على الرابط بين الفنانين والناس. ويعتقد أن المسرح الجدي والمحفز على التفكير يجب أن يكون له إمكان الارتباط بطيف أوسع من المجتمع، وألا تقيد الظروف الاقتصادية وصول الجمهور إلى التجربة الثقافية والفنية أكثر من قبل.

وأشار في قسم آخر من كلامه إلى تجربة أنشطته الأخيرة في سنندج والتعاون مع الفنانين في مدن مختلفة، وأكد، مشددا على استمرار نشاطه المهني، أن المشاكل القائمة نتيجة محدودية الإمكانات والموانع البنيوية أكثر منها ناتجة عن عجز الفنانين أو عدم دافعيتهم.

وصرح صادقي في تلخيص وجهة نظره أن حل مشكلة قلة نشاط المخرجين المحترفين يستلزم التغيير في البنية الإدارية وإعادة النظر في أسلوب تخصيص الميزانية وتطوير البنى التحتية وصياغة برنامج شامل لمستقبل المسرح. ويعتقد أنه ما لم تتوفر إمكان الإنتاج المستمر والدعم المهني والإدارة القائمة على المعرفة التخصصية بالمسرح، لا يمكن أن نتوقع أن يتمتع المخرجون ذوو الفكر والأسلوب بفرصة متكافئة ومؤثرة للنشاط.

المسرح الذي لا يرى المجتمع لن يراه المجتمع أيضا

وأكد حسين كياني، المخرج وكاتب المسرحية، في قسم آخر من اجتماع «عصر المخرج»، منتقدا غلبة العلاقات الاقتصادية على الإنتاجات المسرحية وتضعيف المكانة الإبداعية للمخرج وابتعاد المسرح عن قضايا المجتمع، على ضرورة إعادة النظر في بنية إنتاج المسرح ودعمه وصياغة نموذج متناسب مع ظروف إيران الثقافية والاجتماعية.

وطرح كياني في بداية كلامه تعبير «عصر غياب المخرج»، فتناول الفرق بين حضور المخرج التنفيذي في عملية الإنتاج ومكانته الفنية والإبداعية. ويعتقد هذا الفنان أن الإخراج لا يعني مجرد تنسيق العوامل التنفيذية أو إدارة المجموعة، بل إن المخرج، بخلق المعنى وتشكيل الجماليات وتحويل النص المكتوب إلى عرض حي، يفتح عالما جديدا أمام المتفرج.

وعد هيمنة رأس المال والاقتصاد غير السليم على المسرح من العوامل المؤثرة في تضعيف هذه المكانة، وقال إنه عندما تصبح عودة رأس المال وربح المنتج وأجور الوجوه المشهورة والاعتبارات التجارية أولويات الإنتاج الرئيسية، ستكون إمكان تشكل هوية فنية مستقلة للمخرج محدودة.

وأكد هذا المخرج وكاتب المسرحية، منتقدا انتشار المسارح المتمحورة حول المشاهير والإنتاجات المبهرجة، أن شهرة الممثلين والقاعات الفخمة والجاذبيات الظاهرية، وحدها، ليست ضامنة للقيمة الفنية للعمل. وفي نظره، يتجاوز الدور الأساسي للمخرج عرض النص ويعود إلى خلق العالم الدلالي والجمالي للعمل.

وأشار كياني في شرح وجهة النظر هذه إلى التجارب الفنية للدكتور علي رفيعي والدكتور قطب الدين صادقي، وعد الاستفادة من الرسم والمنمنمات الإيرانية وسائر قدرات الفنون البصرية والتراث الثقافي من طرق تشكل اللغة البصرية والميزانسين في المسرح. وأكد على النقطة أن هوية المخرج الإبداعية يمكن أن تتشكل في كيفية مواجهة النص وتصميم العالم البصري واستخدام القدرات الثقافية والفنية.

المسرح الخالي من القضية؛ ضرر جدي لفن العرض

وعد كياني في قسم آخر من كلامه، مؤكدا على ضرورة الفكر والقضية في المسرح، «المسرح الخالي من القضية» من أهم أضرار هذا الفن. وأشار إلى وجهات نظر تنسب هذا المفهوم إلى المرحوم الدكتور غلام حسين ساعدي، وذكر أن المسرح يتشكل بالأسئلة الإنسانية والاجتماعية، وأن وظيفته ليست مجرد تسلية الجمهور، بل يجب أن يدعو الجمهور إلى التأمل والتساؤل ومواجهة الحقائق المحيطة.

وقال إنه عندما توضع القضايا الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية جانبا عن الأعمال المسرحية، قد تبقى لأشكال العرض جاذبيتها البصرية، لكن هذه الجاذبية لا تؤدي بالضرورة إلى إنتاج الفكر والمعنى.

وتحدث كياني في هذا السياق نفسه عن مفهوم «الرقابة الاقتصادية» وعدها عاملا خفيا في تقييد إمكان طرح القضايا الجدية في المسرح؛ عاملا يمكن، إلى جانب القيود الثقافية، أن يدفع طريق الإنتاج نحو أعمال أقل خطورة من الناحية التجارية وبعيدة عن أسئلة المجتمع الأساسية. ومن هذا المنظور، تؤثر العلاقات الاقتصادية لا في إمكان إنتاج الأعمال وعرضها فحسب، بل في اختيار الموضوعات ونطاق القضايا القابلة للطرح في المسرح أيضا.

ضرورة إعادة تعريف علاقة المسرح والمجتمع

وعد هذا الفنان ابتعاد المسرح عن الحياة الحقيقية للناس من التحديات الأساسية الأخرى لهذا الفن، واعتقد أن المسرح لا يمكن أن يواصل حياته في عالم منفصل عن تجارب الناس وهمومهم ونزاعاتهم الاجتماعية. ويعتقد أن المتفرج أحد العناصر الرئيسية لحيوية المسرح، وأن هذا الفن يمكن أن يستعيد مكانته في المجتمع عندما يعترف بقضايا حياة الناس وحقائقها.

وأكد كياني، مشيرا إلى تجربة عرض المسرح لعمال المناجم، على دور الجمهور في إحياء العرض، وقال إن العلاقة الحية بين خشبة المسرح والمتفرج جزء لا يتجزأ من طبيعة فن العرض. وصرح في هذا السياق: «المسرح الذي لا يشاهد المجتمع، لن يشاهده مجتمعنا».

وفي نظره، لا يعني الاهتمام بالمجتمع مجرد اختيار موضوعات اجتماعية للمسرحيات، بل يستلزم معرفة تجربة الناس المعيشة وخلق علاقة حقيقية بين العمل المسرحي والجمهور. ويمكن أن تساعد مثل هذه العلاقة في عودة المسرح إلى مكانته الثقافية والاجتماعية وأن توفر أرضية مواجهة الجمهور للأعمال المسرحية بشكل أكثر فعالية.

من انتظار الدعم الحكومي إلى ضرورة تصميم نموذج مستقل

وطرح كياني في المتابعة سؤال ما هي استراتيجية مسرح إيران طويلة الأمد للمستقبل، وأكد على ضرورة تجاوز الانتظار الدائم للدعم الحكومي وإعادة النظر في نماذج تطوير هذا الفن. واعتقد أن تجارب البلدان الأخرى، من دون الانتباه إلى الفروق الثقافية والبنيوية، لا يمكن أن تكون وحدها حلا لمسرح إيران، ويلزم تصميم نموذج متناسب مع الظروف الداخلية.

كما أكد أن مشاكل المسرح لا يمكن أن تنسب إلى مجرد أداء المؤسسات الحكومية أو القيود الرقابية أو نقص الدعم المالي. وفي نظر هذا الفنان، يعود قسم من الوضع القائم إلى نقائص مجتمع المسرح الداخلية وقلة النشاط وضرورة إعادة النظر في أساليب النشاط المهني.

وعد كياني التشخيص الدقيق لوضع المسرح والمعرفة الأعمق بالمجتمع وإعادة تعريف نسبة فن العرض إلى الثقافة الوطنية وتقوية قدرة المفهمة من الاحتياجات الأساسية لهذا المجال. وأكد، مشيرا إلى أهمية إعادة إنتاج الثقافة الوطنية وقدرات إيران التاريخية والأسطورية، على ضرورة تشكل مقاربة جديدة لمواجهة المسرح مع قضايا اليوم.

ودعا هذا المخرج وكاتب المسرحية في الختام إلى إعادة نظر متزامنة في العوامل الخارجية والداخلية لأزمة المسرح، وأشار إلى أن مستقبل هذا الفن يعتمد على تصميم حلول جديدة وتقوية علاقته بالمجتمع وتوفير إمكان النشاط المؤثر لجيل الفنانين الشاب.

ضرورة إعادة النظر في بنية إدارة المسرح ودعمه

أظهر مجموع وجهات النظر المطروحة في الاجتماع التخصصي «عصر المخرج» أن قضية قلة نشاط المخرجين المحترفين وانحسارهم لا يمكن شرحها بعامل واحد. وكانت محدودية القاعات والإمكانات الفنية ونقص الميزانية وغياب نظام مستقر لدعم الإنتاج وغياب التخطيط طويل الأمد وغلبة العلاقات التجارية وتضعيف المكانة الإبداعية للمخرج وابتعاد قسم من الإنتاجات المسرحية عن قضايا المجتمع من المحاور التي أكد عليها في كلام الفنانين الثلاثة.

وطرحت إلى جانب هذه القضايا، بوصفها حلولا لتحسين وضع هذا الفن، ضرورة تشكل مجموعات مستقلة ومهنية وخلق إمكان النشاط المستمر للفنانين وتقوية رابط المسرح بحياة الناس وتطوير تعليم المسرح منذ الطفولة والاهتمام بالثقافة والتراث الوطني والاستفادة من التجارب الدولية.

وأكدت وجهات النظر المقدمة في هذا الاجتماع على ضرورة نظرة شاملة إلى مستقبل مسرح إيران؛ نظرة يرافق فيها الدعم المالي تطوير البنى التحتية، والإدارة التخصصية التخطيط طويل الأمد، والإنتاج المهني الاهتمام باحتياجات الجمهور الثقافية والاجتماعية. وعلى هذا الأساس، يستلزم توفير إمكان حقيقي لإنتاج الأعمال المسرحية وعرضها إعادة نظر متزامنة في بنى المسرح الإدارية والاقتصادية والمهنية.

عقد الاجتماع التخصصي «عصر المخرج» بهدف دراسة أسباب قلة نشاط المخرجين المحترفين في المسرح وانحسارهم في العقد الأخير والحوار حول أرضيات نشاط الفنانين وموانعه، بجهود نقابة المخرجين في بيت المسرح وباستضافة الدكتور مجيد غياهتشي في قاعة الأستاذ جوانمرد في بيت المسرح.

الحاضرون والعوامل التنفيذية للاجتماع

حضر في هذا الاجتماع، إضافة إلى المتحدثين، جمع من الفنانين والناشطين في مجال المسرح.

كما طرح أعضاء نقابة المخرجين في بيت المسرح في المتابعة النقاط والموضوعات المتعلقة بقلة نشاط المخرجين. 

تولى مجيد غياهتشي تقديم هذا البرنامج. كما جلس مازيار لرستاني في بداية هذا البرنامج في حوار مع أكبر زنجان بور. 

حضر في هذا الاجتماع أكبر زنجان بور وقطب الدين صادقي وحسين كياني متحدثين والدكتور مجيد غياهتشي مقدما. كما كان إيرج راد ومحمد رضا خاكي وبهرام إبراهيمي ومجيد مظفري وشهره سلطاني ورضا فياضي ومجيد جعفري ومحسن حاج يوسفي وإيرج أفشاري أصل وعلي رضا درويش نجاد ومحسن حسيني وكوروش نريماني وبابك والي ومهرداد ضيائي وناصر آويجه ومهدي قلعة وكرامت رودساز ومهدي شمسائي وغلام حسين لطفي من حاضري هذا الاجتماع.

كان علي رضا غيلوري، المدير التنفيذي لبيت المسرح، مع أعضاء مجلس إدارة نقابة المخرجين في بيت المسرح، ومنهم إسماعيل خلج ومجيد كريمي ومازيار لرستاني وهادي عامل وحسين برستار وغلام رضا عربي وكهبد تاراج وميثم عبدي، مع ساسان شكوريان، مفتش النقابة، وسارة دشتي، سكرتيرة النقابة، من حاضري هذا الاجتماع الآخرين.

المصدر: وكالة إيلنا