وفقاً لما نقلته "ورزش سه"، يتردد اليوم اسم يان ديومانده كواحدٍ من أغلى صفقات ريال مدريد وأكثرها حسمة في الاستاد الكبرى حول العالم. ومع ذلك، يعلم القليلون أن المسيرة الرياضية لهذا المهاجم الإيفواري كان من شأنها أن تشهد انعطافة بمقدار 180 درجة قبل عدة سنوات لتأخذه إلى دوري الدرجة الثانية المكسيكي.

تعود قصة انتقال ديومانده الفاشل إلى كرة القدم المكسيكية إلى عام 2022؛ عندما كانت مجموعات الاستثمار والكشافين الدوليين يبحثون عن اكتشاف المواهب الفذة في القارة الأفريقية. وفي هذه الأثناء، وضعت شبكة أندية «بلو كرو سبورتس غروب» التي كانت تسيطر على نادي كانكون إف سي في المكسيك، خططاً دقيقة لضم ديومانده. وكان هدف مسؤولي هذه المجموعة هو جلب المهاجم الشاب الإيفواري إلى المكسيك ليخوض خطوه الأولى في القارة الأمريكية من خلال اللعب في كرة القدم لهذا البلد ويتكيف مع الإيقاع التنافسي لهذه المنطقة.

2547896

كان كل شيء يسير بشكل مرضٍ لإتمام هذه الصفقة وتم التوصل إلى الاتفاقات الأولية، إلا أن عقبة إدارية غير متوقعة غيرت مساره. فقد أدى التأخير البيروقراطي في إصدار تأشيرة الدخول والمشاكل المتعلقة بالوثائق القانونية إلى انتهاء المهل القانونية ومنع سلطات الهجرة هذا اللاعب من السفر إلى الأراضي المكسيكية. وضاعت هذه الفرصة الذهبية ووُئِدت واحدة من أكثر انتقالات الدوري المكسيكي إثارة للدهشة في مهدها.

بعد الفشل في الانتقال إلى المكسيك، رسم ممثلو اللاعب مساراً بديلَاً وتوجه ديومانده إلى الأكاديميات وفرق الفئات السنية في دبي والولايات المتحدة الأمريكية. وقد ساعده هذا التنقل الجغرافي على صقل قدراته الفنية وإعداد نفسه للاختبارات الأصعب. وفي وقت لاحق، توجه إلى إسبانيا وانضم إلى ليغانيس، ليتمكن سريعاً من التكيف مع كرة القدم الأوروبية. ولعبه المتألق في الكرة الإسبانية ومن ثم انتقاله الناجح إلى لايبزيغ الألماني، قاداه إلى المستوى الأول لكرة القدم الأوروبية، ليجذب في النهاية انتباه الإدارة الرياضية لريال مدريد ليرتدي قميص الميرينغي بمبلغ ضخم.

اليوم، يختلف واقع حياة هذا النجم الإيفواري بشكل كبير عن سيناريو التواجد في كرة القدم المكسيكية. يتألق ديومانده صاحب الـ 19 عاماً حالياً تحت قيادة مدرب كبير مثل جوزيه مورينهو في خط هجوم ريال مدريد ويقاتل من أجل الفوز بالألقاب. وتُعد قصة حياته واحدة من أكبر مفارقات سوق الانتقالات؛ حيث غيّر تأخير بسيط في تأشيرة الدخول مصير لاعب وأخرجه من ملاعب الكاريبي إلى قمة كرة القدم العالمية.

المصدر: ورزش سه