وفقا لـ"فارزش سه"، جعفر سلماني، المدافع السابق لاستقلال، انتقل هذا الموسم إلى الطلبة العراق ليلعب تحت إشراف علي منصوريان، المدرب السابق للأزرق، ويواصل مسيرته الكروية في الدوري العراقي. حقق سلماني بداية جيدة مع فريقه الجديد وأصبح، بتسجيله الأهداف وصناعته لها، أحد اللاعبين المؤثرين في الطلبة. وإلى جانب تجربة العمل مع منصوريان، يتابع الآن عن كثب أوضاع كرة القدم العراقية وأجواء ديربي بغداد والمشكلات المالية للنادي وبالطبع وضع استقلال. وتحدث سلماني في حوار مع مراسلنا عن وجوده في العراق، والعمل مع علي منصوريان، وأوضاع دوري هذا البلد، وأمله في العودة من جديد إلى المنتخب الوطني.

فيما يلي حوار جعفر سلماني مع فارزش سه:

*سجلت هدفا حساسا بثلاث نقاط، تماما مثل أهدافك بثلاث نقاط أيام وجودك في استقلال. تحدث عنه.

أحمد الله أنني استطعت أن أكون مفيدا في هذه المباراة المهمة والحساسة لفريقي وجماهيرنا الأعزاء. التسجيل في الديربي له دائما طعم خاص، لكن الأهم من هدفي كان حصد النقاط الثلاث وفرحة جماهير الطلبة التي وصلت إلى هذا الفوز الحلو بعد أربع سنوات. خلال وجودي في استقلال أيضا سجلت عدة مرات في لحظات حساسة وأدرك جيدا قيمة هذه الأهداف. تعلمت في استقلال أن التركيز يجب أن يستمر حتى الثانية الأخيرة في المباريات الكبيرة وأن تستغل الفرص الفردية بأقصى قدر. أحمد الله أن تلك التجربة ساعدتني في هذه المباراة أيضا ليكون لي سهم صغير في هذا الفوز الكبير.

2553005

*أعلن عن هدفك أولا تسللا، ثم تأكد بعد مراجعة تقنية الفيديو (VAR). هل تصف لنا تلك اللحظات؟

كانت تلك اللحظات مليئة بالتوتر بالنسبة لي ولزملائي. عندما رفع مساعد الحكم رايته، قلقت كثيرا لأنني كنت أعلم كم يساوي هذا الهدف لنا. المدة التي قضاها الحكم في مراجعة اللقطة مرت علي كأنها ساعات. عندما تأكد أن الهدف صحيح، ركضت من الفرح فقط نحو مقاعد البدلاء لأشاركهم فرحتي وحماسي. ولا بد أن أقول إن هذا التأخير في إعلان الهدف ضاعف حماس لاعبي الفريق وجماهيرنا وفرحتهم.

*منصوريان وفرهاد مجيدي وجواد نكونام، ثلاثتهم سبق أن دربوك. ما الفرق بين الأساليب الإدارية والسلوكية لهؤلاء المدربين الثلاثة؟

العمل مع كل من هؤلاء المدربين كانت له تجربته الخاصة، وكان لكل منهم ظروفه وأسلوبه الإداري والتكتيكي. تعلمت منهم جميعا أشياء كثيرة ساعدتني كثيرا في نجاحي وأنا ممتن لهم.

*هل منصوريان في غرفة الملابس مدرب فني أكثر، أم يجهز لاعبيه للمباراة بأحاديث عاطفية؟

منصوريان يعمل بقوة كبيرة من الناحية الفنية ويخبرنا بكل التفاصيل التكتيكية، ويتحدث أيضا بعاطفة وطاقة كبيرتين. يعرف بالضبط كيف يمنحنا الروح المعنوية بأحاديثه ويضاعف حماسنا للفوز. في الواقع، أستطيع أن أقول إنه يخلق توازنا جيدا جدا بين الجوانب الفنية والنفسية.

2553003

*إلى أي حد يمكن أن يغير الفوز على القوة الجوية النظرة إلى الطلبة؟ هل تستطيعون الآن اعتبار أنفسكم منافسين على البطولة؟

كان هذا الفوز مهما جدا لنا وأظهر أن الطلبة قادر على فعل أشياء كبيرة. مع ذلك، ما زال أمامنا طريق طويل ولا نريد أن نقع في الغرور. بالتأكيد سنقاتل من أجل البطولة ونبذل كل جهدنا للحفاظ على المسار الحالي. لكن علينا أن نتقدم مباراة بعد مباراة ونبقي تركيزنا على المباراة التالية.

*كم تلقى لاعبو الطلبة من مستحقاتهم، وكيف هي الأوضاع المالية هناك؟

حسنا، لا يمكن إنكار أن الأوضاع المالية للنادي صعبة منذ مدة، وعدم تلقي المستحقات جعل العمل صعبا على الجميع. بالنسبة لي، حيث ألعب هنا لاعبا أجنبيا وبعيدا عن بلدي، هذه الظروف أصعب بطبيعة الحال. مع ذلك، يجب أن أقول إن هذا الوضع لا يخصني وحدي، فجميع لاعبي الفريق يعانون من هذه المشكلات. رؤية إخلاص اللاعبين وغيرتهم في هذه الظروف مثير للإعجاب حقا؛ لقد أظهروا أنهم يقاتلون بكل قوتهم من أجل الفريق والجماهير وهم حاضرون بكل وجودهم. آمل أن يعالج مسؤولو النادي هذه المشكلات في أسرع وقت وأن يتمكنوا من حل هذا الوضع للاعبين حتى يكون تركيز الجميع الرئيسي فقط على المباريات وتحقيق نتائج جيدة.

*قبل ذهابك إلى العراق، ما التصور الذي كان لديك عن هذا الدوري، وكم تغيرت نظرتك الآن بعد أشهر؟

بصراحة، قبل أن آتي إلى العراق، كان تصوري عن الدوري مختلفا إلى حد ما. لكن بعد أشهر من اللعب هنا، أدركت أن هذا الدوري أعلى جودة بكثير من الناحيتين الفنية والبدنية وأكثر تنافسية مما كنت أظن. تلعب الفرق بجدية وبرنامج، والمنافسة في هذا الدوري صعبة على أي لاعب.

*كيف تقارن أجواء ديربيات بغداد بمباريات كرة القدم الكبيرة في إيران، خاصة ديربي طهران؟

بطبيعة الحال، مباريات الديربي في كل مدينة وبلد لها ظروفها الخاصة. لكن في العراق، نظرا لأن فريقي القوة الجوية والطلبة لهما تاريخ طويل وجماهير كبيرة جدا، تضاعفت أهمية هذه المباراة. مع حضور جماهير الفريقين المتحمسة، أجواء الملعب رائعة، ومن جهة أخرى، لأن الفريقين يدخلان الملعب دائما من أجل الفوز، للمباراة جاذبية كبيرة جدا. تجربة مثل هذه الأجواء ممتعة ومبهجة بالنسبة لي حقا.

2553004

*ما السمة التي فاجأتك أكثر من غيرها في الدوري العراقي؟

وجود لاعبين ذوي جودة كثيرة، سواء من حيث المهارة الفردية أو من حيث البنية البدنية، رفع مستوى المباريات حقا. في هذا الدوري ترى الفرق تدخل الملعب ببرنامج ويبذل اللاعبون طاقتهم بكل قوتهم. وإلى جانب هؤلاء اللاعبين الجيدين، يقود الفرق مدربون أكفاء وواعون، وهذا المزيج جعل ألا تكون أي مباراة سهلة، وحتى أمام فرق أسفل الترتيب يجب أن تلعب بأقصى طاقة. هذه المنافسة المتقاربة والمكثفة تجعل نتيجة أي مباراة لا يمكن التنبؤ بها مسبقا بيقين كامل. أحاول كل يوم أن أتقدم وأصبح أفضل فأفضل.

*تتحدث عن استقلال أيضا؟ هل ما زلت تتابع مبارياته؟

أتابع نتائج استقلال دائما. أعتقد أن هذا الفريق قدم هذا العام، رغم الظروف الصعبة وإغلاق نافذة الانتقالات أمام استقلال، أداء جيدا جدا حقا. السيد بختياري زاده مدرب كبير وواع، وينقل هدوءه إلى الفريق، واللاعبون يبذلون كل جهدهم أيضا. آمل أن ينجحوا في بقية الموسم، في الدوري الإيراني الممتاز وفي المباريات الآسيوية على حد سواء.

*هل يمكن أن يعيدك أداؤك في الطلبة إلى المنتخب الوطني من جديد؟ هل ما زلت تفكر في ارتداء قميص إيران؟

أحاول كل يوم أن أتقدم وأصبح أفضل فأفضل. ارتداء قميص المنتخب الوطني المقدس من جديد شرف كبير بالتأكيد لأي لاعب ويعد حلم كل لاعب كرة قدم. بالطبع، القرار النهائي في هذا الشأن يعود إلى المدرب وأعضاء الجهاز الفني وأنا أحترم رأيهم، لكنني أبذل كل جهدي لكي أجذب نظرهم من جديد برفع مستوى جاهزيتي ومواصلة النجاح.

المصدر: فارزش سه