إيلنا: أكد سفير إيران في باكستان، معلناً استعداد طهران لاستئناف المفاوضات مع أمريكا بوساطة إسلام آباد، أن إعادة فتح مضيق هرمز مشروطة برفع واشنطن الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية. كما أشار رضا أميري مقدم إلى استمرار الدور الوسيط لباكستان في تسوية النزاع ودراسة اتفاق مكة الدفاعي المشترك.
وقال أميري مقدم، في لقاء في إسلام آباد بعنوان «حرب أمريكا والكيان الصهيوني وإيران والتحالفات الإقليمية الناشئة؛ أزمة أكبر أم أمل في الدبلوماسية؟»، إن طهران مستعدة لاستئناف المفاوضات مع أمريكا في إطار اتفاق سلام بوساطة باكستان، لكن استمرار الحصار البحري يعرقل مسار الدبلوماسية، مضيفاً: إن طهران، خلال زيارات «المشير سيد عاصم منير» قائد الجيش ورئيس هيئة أركان قوات الدفاع الباكستانية إلى إيران، أعلنت استعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز؛ شريطة أن ترفع أمريكا الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية.
واتهم أميري مقدم واشنطن بإضعاف الدبلوماسية وإطالة أمد الجمود بشأن مضيق هرمز، مؤكداً استمرار الدور الوسيط لإسلام آباد، وقال: إن مذكرة تفاهم إسلام آباد لا تزال سارية، وباكستان تواصل لعب دورها المحوري في حل النزاع.
وقال سفير إيران في باكستان أيضاً: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، رغم الضغوط الخارجية والعقوبات، ملتزمة بمتابعة سياساتها المستقلة.
وحول اتفاق مكة الدفاعي المشترك بين باكستان والسعودية وتركيا، قال: إن طهران ستدرس بنود هذا الاتفاق قبل اتخاذ موقف نهائي.
وقال رضا أميري مقدم، مشيراً إلى أن «نحن ندرس اتفاق مكة وإذا كان مفيداً فسندعمه»، إن هذا الاتفاق يمتلك إمكانية كامنة لتعزيز الوحدة.
واعتبر قضية فلسطين ومعارضة إيران لسياسات الكيان الصهيوني من العوامل المهمة في تشكيل المواجهات الراهنة في المنطقة.
وفي تتمة هذا اللقاء، طرح عدد من المسؤولين السياسيين والعسكريين والدبلوماسيين الباكستانيين السابقين آراءهم حول عواقب الحرب والتحديات التي تواجه السياسة الخارجية لإسلام آباد.
وأشار «أشرف جهانغير قاضي»، سفير باكستان السابق، إلى التحديات الدبلوماسية المحتملة لبلاده في حال انضمام إيران إلى اتفاق مكة الدفاعي المشترك.
كما طالب «إنعام الحق»، وزير خارجية باكستان السابق، باتخاذ سياسة خارجية متوازنة وتعزيز القدرة الداخلية وتقييم دقيق لالتزامات باكستان الاستراتيجية بالنظر إلى القيود الاقتصادية والتحديات الأمنية لهذا البلد.
وشدد على أهمية علاقات باكستان مع الصين وطالب بإعادة النظر في نهج إسلام آباد تجاه العلاقات مع أمريكا، بما يتناسب مع تغيّر ترتيب العلاقات الدولية.
المصدر: انتخاب



