أشار رئيس لجنة الإعمار في مجلس الشورى الإسلامي إلى حصة السكان الحضريين البالغة 75 بالمائة والسكان الريفيين البالغة 25 بالمائة في البلاد، وقال إن غياب الشفافية في معلومات الأراضي ومخططات التوجيه الريفي إلى جانب أنشطة الوسطاء والسماسرة، أدى إلى ارتفاع أسعار الأراضي والمساكن في القرى وجعل ظروف امتلاك المساكن صعبة لبعض القرويين.

ووفقاً لما أفادت به وكالة أنباء إيسنا، أشار محمدرضا رضائي كوچی خلال مراسم إطلاق النظام الجديد لمؤسسة مسكن الثورة الإسلامية تحت عنوان "نظام الهيكل" إلى التحديات التي تواجه القرويين، مبدياً أن عوامل متعددة تدخل اليوم في هجرة القرويين إلى المدن، وإن انخفاض حصة السكان الريفيين إلى نحو 25 بالمائة يظهر أننا واجهنا مشاكل في تقديم الخدمات اللازمة لهذه الشريحة.

وأضاف، مبيناً أن العمل والمعيشة والإسكان تعد من أهم قضايا القرويين، أنه في قطاع الأراضي والمساكن الريفية، أدى غياب الشفافية في المعلومات المتعلقة بالمخططات التوجيهية ووجود الوسطاء والسماسرة إلى ارتفاع الأسعار؛ بحيث يواجه بعض الناس مشكلة في تأمين السكن المناسب حتى في قراهم الأصلية.

وأكد رئيس لجنة الإعمار البرلمانية على ضرورة تنسيق الجهات المسؤولة في مجال التنمية الريفية، مصرحاً بأن جهات مختلفة تتحمل المسؤولية في مجالات العمل والإسكان وغيرها من شؤون القرى، إلا أن ازدواجية العمل بينها يمكن أن تعرقل مسار تقديم الخدمات. ولهذا السبب، من الضروري تشكيل نوع من الإدارة الموحدة في القرى لتوفير الأرضية لاستقرار السكان والنشاط الاقتصادي للقرويين.

وأشار رضائي كوچی إلى أهمية السكن في معيشة الأسر، قائلاً إن قسماً كبيراً من دخل الأسر ونفقاتها يُخصص للسكن، ومن شأن مشاكل هذا القطاع أن تؤثر على سائر أبعاد حياة الناس. لذلك، فإن تأمين الأراضي والمساكن المناسبة في القرى، إلى جانب خلق فرص العمل، يمكن أن يسهم في الحد من الهجرة وتوفير الأرضية للهجرة العكسية.

ومرحباً بإطلاق النظام الجديد لمؤسسة المسكن، تابع قائلاً إن هذا النظام، من خلال توفير إمكانية الوصول العام إلى معلومات الأراضي والاستخدامات الريفية، يمكن أن يساعد في زيادة الشفافية في تخصيص الأراضي والقرارات المتعلقة بتنمية القرى.

وأوضح رئيس لجنة الإعمار البرلمانية أنه عبر هذا النظام، يمكن للأفراد في مختلف مناطق البلاد الوصول إلى المعلومات المتعلقة باستخدام الأراضي ضمن نطاق القرى والاطلاع على وضع الأراضي وكذلك أفق تنمية القرية وإمكانية إلحاق أراضٍ جديدة بنطاقها.

وبينما ذكر رضائي كوچی أن غياب مثل هذه المعلومات في الماضي كان يوفر الأرضية للغموض وأنشطة الوسطاء، صرح بأن الوصول الشفاف إلى المعلومات يمكن أن يقلل من حيرة المواطنين في عملية شراء الأراضي ويهيئ إمكانية اتخاذ قرارات أكثر وعياً للمتقدمين.

كما أكد على ضرورة دعم الفئات ذات الدخل المحدود في القرى، قائلاً إن لجنة الإعمار في البرلمان تتابع بدقة القضايا المتعلقة بتأمين السكن، والتسهيلات المصرفية، وتأمين الأراضي للقرويين، لا سيما الفئات ذات الدخل المحدود.

وفي الختام، أعرب رئيس لجنة الإعمار البرلمانية عن أمله في أن يكون إطلاق هذا النظام نموذجاً لتطوير الخدمات التكنولوجية في القرى، وأن تتخذ الجهات الأخرى المسؤولة أيضاً، بالتعاون مع مؤسسة المسكن، خطوات لتحسين ظروف المعيشة والعمل وتأمين مساكن القرويين.

المصدر: وكالة أنباء إيسنا