وفقاً لمراسل إيلنا من غرغان، كان أحد إجراءات الحكومة الداعمة للمستأجرين خفض سعر الفائدة المصرفية من 23 إلى 18 بالمائة، وهو ما يقيم كخطوة إيجابية في بناء السكن، لكن نظراً للارتفاع الحاد في تكاليف البناء، لم يستطع هذا الخفض بعد تخفيف الضغط المالي عن المتقدمين بشكل ملموس. ويعتقد كثير من البنائين أن تكاليف البناء الحقيقية تنمو بسرعة أكبر بكثير من التغيرات السياسية، وهذا ما جعل تأثير هذا القرار محدوداً.
كما أن رفع سقف قرض البناء من 650 إلى 850 مليون تومان خطوة إلى الأمام، لكن نظراً للسعر الحالي للمواد، ما يزال هذا الرقم بعيداً بشكل ملحوظ عن تكاليف البناء الحقيقية. وبالنتيجة، يبقى جزء كبير من العبء المالي على عاتق الأسر، وهذه الزيادة في التسهيلات تغطي جزءاً فقط من الفجوة الموجودة.
وفي ظروف أدت فيها تكاليف الإيجار وتأمين الدفعة النقدية إلى ضغط كبير على الأسر في غلستان، يجري تنفيذ مجموعة من السياسات الداعمة؛ لكن الدراسات الميدانية تظهر أن هذه السياسات تواجه عملياً تحديات. فعلى سبيل المثال، قرض وديعة السكن وإن ساعد في تقليل الضغط الأولي، فإن كثيراً من المستأجرين يعتبرونه غير كاف نظراً للنمو السريع في الإيجارات، ويعتقدون أن هذه القروض تؤدي دور المسكن أكثر من كونها حلاً دائماً.
وفي قطاع البناء أيضاً، حددت حزم داعمة مثل قروض الحسن بقيمة 200 و400 مليون تومان للمشاريع نصف المنتهية. ومع ذلك، فإن عملية الحصول على هذه التسهيلات والتعقيدات الإدارية وطول مراحل الدراسة جعلت بعض البنائين غير قادرين على الاستفادة من هذا الدعم في الوقت المناسب؛ وهو موضوع يفاقم بدوره التأخير في إنجاز المشاريع.
كما أن خطة تخصيص الأراضي والبناء في إطار البناء الجماعي من بين البرامج التي يمكن أن تساعد في الإدارة المباشرة للمشاريع من قبل المتقدمين. لكن التجارب الماضية أظهرت أن نجاح هذا النموذج يعتمد على القدرة الإدارية للمجموعات والتنسيق بين الأعضاء والإشراف الدقيق من الأجهزة التنفيذية؛ عوامل إذا ضعفت يمكن أن تواجه المشاريع بالبطء أو التوقف.
وفي المجمل، تعد مجموعة إجراءات الحكومة الداعمة في قطاع الإسكان، من خفض أسعار الفائدة إلى رفع سقوف التسهيلات، جهوداً ملحوظة؛ لكن الواقع الميداني يظهر أن هذه الإجراءات لم تستطع بعد تغطية الفجوة بين القدرة الاقتصادية للأسر وتكاليف البناء والإيجار الحقيقية بشكل كامل. ولتحقيق تأثير أكبر، يبدو أن هذه السياسات تحتاج إلى إعادة نظر وتسهيل في التنفيذ ومواءمة أكبر مع الظروف الاقتصادية الراهنة.
وقال المدير العام للطرق والتنمية الحضرية في غلستان في حديث لإيلنا: في محافظة غلستان خلال العام الماضي، دُفع نحو 958 مليار تومان كقروض وديعة سكن للمستأجرين؛ وهو إجراء يخفف جزءاً من الضغط المالي الناجم عن زيادة تكاليف الإيجار.
وقال سيد محمد حسيني: في هذه المدة سجل أكثر من 21 ألف شخص للحصول على هذا النوع من التسهيلات. ومن بين هؤلاء، اجتاز 7 آلاف و440 شخصاً مراحل تشكيل الملف، وفي النهاية نجح 4 آلاف و990 متقدماً في الحصول على القرض.
وأضاف: إن مجموع المبالغ المدفوعة يدل على سعي الحكومة لدعم المستأجرين في تأمين الوديعة المطلوبة. وأوضح أنه بناءً على السقوف المحددة لعام 1405، فإن مبلغ هذا القرض يصل إلى 280 مليون تومان في مدينة غرغان، وإلى 185 مليون تومان في سائر مدن المحافظة، و75 مليون تومان في المناطق الريفية.
وأكد: إن الموافقة النهائية على دفع القرض تتم بعد دراسة الملفات وتقييم البنك العامل، والتسجيل الأولي لا يعني الحصول المؤكد على التسهيلات. كما طلب حسيني من المتقدمين تقديم وثائقهم في الوقت المناسب لإكمال المراحل الإدارية والمصرفية.
وأضاف المدير العام للطرق والتنمية الحضرية في غلستان: إن هذه المديرية العامة تتابع، في إطار الحصص والضوابط المعلنة، البرامج الداعمة لقطاع الإسكان، وسيستمر أيضاً دفع قرض الوديعة بهدف تخفيف الضغط المالي عن المستأجرين.
وقال سيد محمد حسيني: بهدف تخفيف الضغط المالي عن المتقدمين والمساعدة في إنجاز الوحدات قيد البناء، نفذت مجموعة من القرارات الجديدة في قطاع الإسكان يمكن أن تحسن تقدم المشاريع بشكل محسوس.
وقال: إن الإجراء الأول هو خفض سعر فائدة التسهيلات المصرفية من 23 إلى 18 بالمائة؛ تغيير يخفض تكاليف التمويل ويجعل سداد القروض أسهل على المتقدمين. وإضافة إلى ذلك، تتلقى أقساط القروض بشكل متدرج حتى تواجه الأسر ضغطاً أقل في السنوات الأولى. وفي قطاع تأمين الموارد، رفع سقف تسهيلات بناء السكن من 650 إلى 850 مليون تومان؛ إجراء يمكن أن يقلل حصة الدفعة النقدية للمتقدمين ويرفع سرعة إنجاز الوحدات.
وقال: لقد أخذت أيضاً دعوم خاصة بعين الاعتبار للمشاريع التي هي في مراحل متقدمة من البناء. المشاريع التي تتجاوز نسبة تقدمها الفيزيائي 50 بالمائة يمكنها استخدام تسهيلات قرض الحسن بقيمة 400 مليون تومان، والمشاريع التي وصلت إلى 80 بالمائة من التقدم ستشمل أيضاً بقرض الحسن بقيمة 200 مليون تومان. وتضاف هذه التسهيلات مباشرة إلى حصة دفعة المتقدمين وتساعد في تأمين الموارد اللازمة في المراحل الأخيرة من البناء.
المصدر: وكالة إيلنا للأنباء



لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك برأيه.