بحسب ما أفادت به وكالة صدا وسيما للأنباء، قال رئيس مجلس الشورى الإسلامي، محمد باقر قاليباف، في كلمته قبل جدول الأعمال في الجلسة العلنية للمجلس اليوم، مشيراً إلى اجتماع يوم أمس مع رؤساء هيئات نواب المحافظات وطلبهم تقديم توضيحات حول اللقاء مع قائد الثورة المعظم: استغل هذه الفرصة الممتدة لعدة دقائق لأشير بإيجاز شديد إلى هذا الموضوع، سواء لأصدقائنا في شبكات التواصل الاجتماعي أو هنا.

وأوضح رئيس مجلس الشورى الإسلامي في معرض رده على الأسئلة المطروحة حول صحة قائد الثورة المعظم قائلاً: سماحته بتمام الصحة والعافية. في الواقع، ما شاهدته في اللقاء، وكان بالنسبة لي وأنا على معرفة وثيقة بسماحته من النقاط البارزة لهذا اللقاء؛ أولاً: الروح المعنوية العالية والنشاط والأمل، وثانياً: الثبات والطمأنينة القلبية لدى سماحته. عندما كان المرء يجلس في حضرته ويتحدث، كانت هذه الصفات ملموسة تماماً في شخص سماحة القائد. وفي المناقشات أيضاً، كان بحق على إلمام تام بالقضايا؛ سواء في الكليات أو الجزئيات، وهو ما كنت على علم به سابقاً بطبيعة الحال.

وأشار قاليباف إلى الظروف الحساسة التي تمر بها البلاد والمصيبة الناجمة عن شهادة الإمام الشهيد، قائلاً: الحقيقة المرة هي أنه في الظروف التي استشهد فيها قائدنا الشهيد، إمامنا الشهيد، ألحقت هذه الجريمة حزناً عظيماً بنا جميعاً وكانت ثلمة كبيرة. على أية حال، هو أيضاً فقد قائده ووالده؛ كما أن مصيبة فقدان المقربين وعائلته ثقيلة جداً.

وأضاف: رغم هذه الظروف الحساسة، كان سماحته بحق يتمتع بروح معنوية عالية جداً؛ وذلك في وقت أصبحت فيه، دون شك، مقولة إمامنا الراحل بأن "الإسلام كله يقف في مواجهة الكفر كله" تجسيداً عينياً اليوم، حيث يقف الإسلام بوجه الكفر بأكمله، وشعرت بكل كياني أن هذا الثبات والطمأنينة القلبية نابعان من إيمان قوي بالله تعالى واعتقاد عميق لديه بالشعب.

وتابع رئيس مجلس الشورى الإسلامي: كما جرت مناقشات في الاجتماع حول القضايا ذات الصلة، وكانت دقته في متابعة التفاصيل جلية تماماً. وكان يقدم ويبلغ التوجيهات اللازمة في مختلف الموضوعات. وما كان مؤثراً جداً بالنسبة لي في هذه المناقشات المتبادلة هو أنه كان يتمتع برؤية وأفق متطلع للأمام، وكان متفائلاً جداً وإيجابياً ومؤكداً على الموضوعات المستقبلية لنتمکن من السير في هذا المسار.

وأشار إلى بعض الموضوعات المطروحة في وسائل الإعلام حول فحوى هذا اللقاء، وقال: أحد الموضوعات المطروحة كان المسائل الاقتصادية. وإحدى النقاط التي أولاها اهتماماً بدقة، والتي يعرف أصدقائي الاقتصاديون أهميتها، هي المؤشرات الاقتصادية الكلية التي كان يتابعها بدقة، مع الحرص على عدم حدوث الإفراط أو التفريط في التقديرات بهذا الشأن.

وتابع رئيس المجلس: الموضوع المهم الآخر كان تأمين سلاسل الإنتاج. وهذه هي المرة الثالثة التي يتابع فيها سماحته هذا الموضوع معي بجدية. فبعد حرب رمضان، كانت هذه هي المرة الثالثة التي يركز فيها على هذه المسألة ويتابعها؛ سواء في مجال المواد الخام، أو دورة الإنتاج، أو في ما يتعلق بتوفير السلع الأساسية التي تحظى بأهمية كبيرة جداً. وكذلك موضوع الحفاظ على القدرة الشرائية للشعب وتأمين المعيشة، ولا سيما معيشة القوات المسلحة والمقاتلين المتواجدين في الميدان، والذين يعلم جميع أبناء الشعب دون شك أن هؤلاء الأعزاء يجب أن يكونوا في مقدمة أولوية عملنا.

وأضاف رئيس مجلس الشورى الإسلامي: كان لسماحته أيضاً نقاط حول الخطة السابعة، وكان هذا الموضوع قد أُثير أيضاً في رسالته إلى المجلس في الدورة الثالثة؛ لا سيما في مجال إعادة الإعمار حيث تجري خطوات في هذا الصدد.

وتابع: خُصص جزء من المناقشات أيضاً للمسائل العسكرية وقضايا الحرب وجبهة المقاومة، وهو ما كان من الموضوعات الجديرة بالاهتمام. وتطرق جزء آخر إلى مجال الدبلوماسية وموضوع المفاوضات. كما أبدى قائد الثورة نقاطاً مهمة حول الحرب الاقتصادية، ولا سيما المقاطعة الاقتصادية والحصار البحري.

وأشار قاليباف إلى تأكيد قائد الثورة المعظم على تقديم الخدمات للشعب، قائلاً: أكد سماحته على تقديم الخدمات للمواطنين، ولا سيما في مجال الصمود، وكذلك على الوحدة الحد الأقصى بين المسؤولين، واتخاذ مواقف صلبة وموحدة في مختلف القضايا، لا سيما بين المسؤولين وعلى وجه الخصوص على مستوى رؤساء السلطات، وهو التنسيق القائم ولله الحمد.

وأضاف رئيس السلطة التشريعية في بلادنا مشيراً إلى المحاور الأخرى لهذا اللقاء: إحدى النقاط التي أكد عليها سماحته كانت أحدث مستجدات العلاقات والمباحثات مع شركائنا الاستراتيجيين، ولا سيما دولة الصين؛ حيث تعد هذه الأمور من القضايا التي يتابعها باستمرار، وقد قدم وبلغ توجيهات في هذا المجال لمتابعة هذا الموضوع. كما أكد على التعاون بين الحكومة والمجلس، وإن شاء الله ينبغي لنا جميعاً الاهتمام بهذا الأمر.

وأوضح قاليباف: إذا أردت بيان كل هذه الموضوعات في كلمة واحدة، وكما قلت مراراً، فإن هذا في الواقع هو كلام إمامنا الراحل، وكلام إمامنا الشهيد، وتأكيد إمامنا الحاضر بأن سر النصر والنجاح وتجاوز هذه التوترات والتحديات هو وحدتنا في القول والعمل. أن نقول ونعمل معاً ولا نكون مشمولين بهذه الآية الشريفة «لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ». لنقف ونمضي قدماً في هذا المسار، وفي طاعة أوامره بصفته ولي أمرنا والقائد الأعلى للقوات المسلحة، في هذه الأيام التي نمر فيها بالحرب، ألا نتردد لحظة واحدة ونمضي قدماً، ولتكن دائماً في آذاننا ووجداننا مقولة إمامنا الراحل: ادعموا ولاية الفقيه كي لا تصاب بلادكم بأذى. وإن شاء الله نتحرك ونمضي قدماً في هذا المسار.

المصدر: وكالة صدا وسيما للأنباء