وفقاً لتقرير "فارزش 3"، تواصلت اليوم بطولة العالم للمصارعة اليونانية الرومانية في أستانا بكازاخستان، فيما كان يُتوقع أن يتجاوز محمد هادي سارافي، قائد منتخب إيران الوطني للمصارعة اليونانية الرومانية، منافسه الروسي ويبلغ النهائي، وأن يصعد غداً إلى البساط من أجل الميدالية الذهبية. لكن الأحداث سارت بشكل مختلف تماماً، وخسر بطل أولمبياد باريس في نصف النهائي أمام أرتور سارغيسيان من روسيا، فحُرم من بلوغ النهائي.

لكن هذه المباراة لم تكن مجرد هزيمة رياضية، وسرعان ما تحولت إلى واحدة من أكثر مباريات إيران إثارة للجدل اليوم. فبعد أحداث الأمس وضياع فرصة علي إسكو في بلوغ النهائي، جاء الآن دور سارافي ليغيب عن النزال النهائي في مباراة مليئة بالجدل؛ حدث أثار احتجاجات كثيرة ووضع مجدداً قرارات التحكيم وأداء مسؤولي الاتحاد العالمي للمصارعة في بؤرة الاهتمام.

وخلال هذه المباراة، أوقف المصارع الروسي النزال مراراً بسبب الإصابة وأوقف عملياً سير المصارعة. وفي اللحظات الأخيرة من الفترة الأولى، نجح محمد هادي سارافي أيضاً في إرسال منافسه إلى خارج البساط؛ حادثة كان يمكن أن تمنح المصارع الإيراني نقطة بسبب الخروج من البساط ونقطة أخرى بسبب الهروب من النزال. لكن بعد مراجعة الحادثة، أُعلن أن وقت المباراة انتهى في لحظة خرجت فيها قدم المصارع الروسي من البساط، ولهذا السبب لم تُمنح أي نقطة لسارافي.

ذروة الجدل حدثت في مشهد آخر؛ حيث كان سارافي ينفذ هجوماً وتسبب منافسه الروسي، باستخدام فن العرقلة بالساق المحظور في المصارعة اليونانية الرومانية والمختص بالمصارعة الحرة، في خروج المصارع الإيراني من البساط. وفي النهاية، بدلاً من أن ينتهي المشهد لصالح سارافي، ذهبت نقطة واحدة إلى سارغيسيان؛ قرار أثار احتجاجاً شديداً من الجهاز الفني الإيراني، لكنه لم يحدث أي تغيير في قرار الحكام، ليفوز المصارع الروسي في النهاية ويحصل على بطاقة الحضور في نهائي بطولة العالم.

2554296

وبعد هذا النزال المثير للجدل، غضب عليرضا دبير، رئيس اتحاد المصارعة الإيراني، بشدة مما حدث وأظهر واحدة من أغضب ردود فعله في أستانا بكازاخستان. فدبير، الذي كان من الواضح عدم رضاه عن القرارات المتخذة في هذه المباراة، أعلن احتجاجه بشدة كبيرة لمسؤولي الاتحاد العالمي للمصارعة ولجنة حكام بطولة العالم، وخلق أجواء مشحونة في مكان إقامة المسابقات.

وفي الواقع، لم يستطع رئيس اتحاد المصارعة الإيراني قبول ما اعتبره تضييعاً لحق قائد منتخب المصارعة اليونانية الرومانية الوطني، ولهذا بلغ غضبه ذروته بعد انتهاء النزال. والآن، خروج سارافي من النهائي، في ظروف كان فيها أمل كبير في ميداليته الذهبية، إلى جانب أحداث الأمس وقضية علي إسكو، خلق جدلاً جديداً للمصارعة الإيرانية في بطولة العالم.

المصدر: فارزش 3