ووفقا لوكالة صدا وسيما للأنباء، قال علي فرهادي في اجتماع التخطيط وإبرام مذكرة التعاون بين وزارة التعليم والتربية ومركز الإحصاء الإيراني، مؤكدا أهمية الإحصاء في نظام اتخاذ القرار في البلاد: «لتحقيق الأهداف، يجب أولا تحديد مواردنا وتعيّن مصروفاتنا، ثم بتعيين أساليب وعمليات دقيقة، نوفر الأرضية لاتخاذ قرار فعال وزيادة الإنتاجية».

وأشار إلى مكانة التعليم والتربية في تنمية البلاد مضيفا: «إن دور الإحصاء في نظام التعليم والتربية، ولا سيما للبلدان الساعية إلى النمو والتقدم، ذو أهمية خاصة. فإذا واجهنا في مختلف القطاعات الاقتصادية تغيرا في حجم الإنتاج، أمكن فحص آثاره؛ لكن الأمر يزداد أهمية حين نعلم أن أهم رأس مال لأي بلد هو موارده البشرية».

وقال فرهادي، مبينا أن الموارد البشرية تُعد أثمن ثروة لأي بلد: «لا تستطيع القوى البشرية أن تؤدي دورا فعالا في تقدم البلاد إلا إذا تمتعت بالصحة والمهارة والقدرة اللازمة. ومن هذا المنظور، يتحمل جهاز التعليم والتربية مسؤولية جسيمة في تنمية هذا الرأس المال الضخم».

وأضاف: «إن التعليم والتربية، لتحقيق أهدافهما وتربية تلاميذ يستطيعون الوصول إلى مراتب الحياة الطيبة، وفقا لوثيقة التحول الجذري، يجب أن يحسبا مواردهما ومصروفاتهما بدقة. ولن يكون تحقيق هذه الأهداف ممكنا من دون معلومات إحصائية دقيقة وموثوقة».

وقال نائب وزير التعليم والتربية لشؤون التخطيط وتنمية الموارد، في إشارة إلى الاهتمام المتزايد بالإحصاء في السنوات الأخيرة: «اليوم، في التعليم والتربية وفي كثير من الأنظمة الإدارية في العالم، تكونت هذه القناعة بأن الإحصاء الدقيق هو الأساس الرئيسي لاتخاذ القرار الصحيح، ومن دونه لا يمكن الوصول إلى النتائج المرجوة».

وتابع فرهادي، في إشارة إلى دور الإحصاء في إدارة الموارد البشرية في وزارة التعليم والتربية: «بناء على الحسابات والتقديرات الإحصائية، كان ينبغي هذا العام توظيف نحو 24000 شخص جديد؛ لكن نظرا لظروف الحرب، لم يتسن إجراء هذا التوظيف. ومع ذلك، وبمساعدة القدرات الخبيرة وإدارة الموارد البشرية القائمة على البيانات الإحصائية، بُذلت جهود لكي لا نواجه نقصا في القوى البشرية عند بدء العام الدراسي».

وأشار إلى قضية نقل المعلمين قائلا: «أُجري أكثر من 93000 عملية نقل بين المعلمين. واتُّخذت هذه الإجراءات بهدف الحفاظ على طمأنينة المعلمين، وتقوية بنيان الأسرة، وزيادة الإنتاجية عبر رفع رضاهم».

وأضاف فرهادي: «من مجموع عمليات النقل هذه، أُجري نحو 65000 منها عبر الأنظمة ذات الصلة ومن دون تدخل بشري مباشر؛ وهو ما يظهر الدور الفعال لأنظمة المعلومات والبيانات الإحصائية في تحسين العمليات الإدارية للتعليم والتربية».

رئيس مركز الإحصاء الإيراني في هذا الاجتماع، في إشارة إلى أهمية التعاون بين النظام الإحصائي في البلاد ونظام اتخاذ القرار، قال: «إن قدرتنا، بالتعاون معا، على تحويل الحركة الساكنة إلى حركة ديناميكية، عمل قيّم. فلو كان الموضوع مجرد إجراء إحصاء سكاني، لربما لم تنشأ مثل هذه الدافعية لدى كثير من الناس؛ لكن هذا الحدث الكبير جعل مختلف الهيئات تأتي إلى الميدان، واليوم نستطيع إجراء الإحصاء».

وأشار إلى دور التعليم والتربية في هذا المجال، مؤكدا أهمية الاستفادة من الشبكة الواسعة والقدرات الإلكترونية لهذه الوزارة، وشكرها على التعاون والإمكانات التي وُضعت تحت تصرف هذه الخطة.

وقال غودرزي، في إشارة إلى استعداد الزملاء للتعاون وتنفيذ الإجراءات المطلوبة، إن مركز الإحصاء الإيراني هيئة علمية ومتخصصة: «زملاؤنا في مختلف المجالات يتمتعون بالخبرة اللازمة ويسعون لإنتاج الإحصاءات التي تحتاجها البلاد».

المصدر: وكالة صدا وسيما للأنباء