وفقاً لوكالة أنباء خبرآنلاین، حددت الحكومة في قرار صدر في 29 مهر 1405 (تشرين الأول/أكتوبر 2026) أساس احتساب القيمة الجمركية للبضائع المستوردة بسعر الصرف الذي يعلنه البنك المركزي في يوم التصريح؛ وهو القرار الذي كان يمكن أن يرفع التكاليف الجمركية والأسعار النهائية للسيارات المستوردة. ومع ذلك، أصدر رئيس الجمهورية توجيهاً بإلغائه وإعادة دراسة الموضوع في اللجنة الاقتصادية للحكومة، مشيراً إلى التداعيات التضخمية لهذا القرار.
سعر صرف يوم التصريح كان الأساس الجديد للحسابات الجمركية
بناءً على نص التعميم المنشور في 29 مهر 1405، كانت الحكومة قد قررت أن يتم احتساب القيمة الجمركية للبضائع استناداً إلى سعر الصرف الذي يعلنه البنك المركزي للجمهورية الإسلامية الإيرانية في يوم التصريح. وجاء في البند المتعلق بهذا القرار: "إن معادلة سعر الصرف لاحتساب القيمة الجمركية موضوع المادة (14) من قانون الشؤون الجمركية هي سعر الصرف الذي يعلنه البنك المركزي للجمهورية الإسلامية الإيرانية في يوم التصريح."
إن تنفيذ هذا القرار كان من شأنه أن يؤثر على المبلغ الريالي الأساسي للحسابات الجمركية للبضائع المستوردة. وفي حال كان سعر صرف يوم التصريح أعلى من السعر الأساسي السابق، لكانت القيمة الريالية للبضائع قد ارتفعت أيضاً في الحسابات الجمركية، وهو ما كان يمكن أن يزيد من تكلفة الاستيراد.
توجيه رئيس الجمهورية بإلغاء القرار استناداً إلى آثاره التضخمية
وفقاً للصورة المنشورة للتعميم، أكد رئيس الجمهورية بخط يده على ضرورة إلغاء هذا القرار معتبراً أن سببه يكمن في الآثار التضخمية والاحتمال المتزايد لارتفاع أسعار البضائع. وفي التوجيه نفسه، تم التأكيد على إعادة دراسة الموضوع في اللجنة الاقتصادية للحكومة.
وبهذا الشكل، واجه قرار تغيير أساس سعر الصرف للحسابات الجمركية أمر الإلغاء؛ رغم أن تفاصيل القرار البديل ونتيجة إعادة دراسة الموضوع في اللجنة الاقتصادية للحكومة لم تظهر بوضوح في الصورة المنشورة حتى الآن.
تأثير القرار على أسعار السيارات المستوردة
إن تغيير سعر الصرف الأساس لاحتساب القيمة الجمركية كان يمكن أن يؤثر على تكلفة تخخليص السيارات المستوردة. ومع زيادة القيمة الريالية للسيارة في الحسابات الجمركية، ربما كانت المبالغ المحتسبة على أساس القيمة الجمركية سترتفع هي الأخرى لتلقي بظلالها في النهاية على السعر النهائي للسيارة.
مع ذلك، فإن حجم تأثير هذا التغيير على السعر النهائي للسيارات يعتمد على سعر الصرف المستخدم، وطريقة احتساب حقوق الاستيراد، وتكاليف الاستيراد الأخرى. لذا، يمكن اعتبار إلغاء القرار تراجعاً لعامل محتمل لزيادة تكلفة الاستيراد، وليس ضمانة لإنخفاض أسعار السيارات المستوردة.
بند الضمان المصرفي للضرائب والرسوم
تضمن التعميم المذكور، إلى جانب تغيير أساس معادلة سعر الصرف، بنداً حول إمكانية استخدام الضمان المصرفي بدلاً من الدفع النقدي لتحصيل ضريبة القيمة المضافة ورسوم البضائع. ومع ذلك، فإن المحور الأساسي لتوجيه رئيس الجمهورية المكتوب بخط اليد تمثل في التداعيات التضخمية لتغيير سعر الصرف في الحسابات الجمركية.
وفي الوقت الحالي، ليس هناك وضوح بشأن تفاصيل مواصلة حسابات القيمة الجمركية بعد إلغاء هذا القرار ومصير البنود الأخرى للتعميم. كما أن التأثير النهائي لهذا القرار على تكلفة الاستيراد وأسعار السيارات سيعتمد على الضوابط التي سيتم الإعلان عنها بعد إعادة دراسة الحكومة.
۳۲۲
المصدر: خبرآنلاین




لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك برأيه.