إيسنا: انتقد الرئيس الأمريكي الأسبق حرب بلاده ضد إيران، معترفاً بأن إيران لم تكن تمتلك أسلحة نووية، وشبه في تعريض بالرئيس الأمريكي الحالي البيت الأبيض بـ«قصر صدام».
قال باراك أوباما، الرئيس الأمريكي الأسبق، مساء السبت خلال تجمع انتخابي في ولاية أوهايو: في بعض الأحيان تتجاوز عوامل خارجة عن سيطرة الرئيس أفضل الخطط المرسومة. لا يملك الرئيس السيطرة الكاملة على الاقتصاد بأكمله، ولكن ليس هذا هو الحال هنا. في هذه الحالة، فإن إجراءات هذه الإدارة مسؤولة بشكل مباشر عن زيادة التكاليف.
ووفقاً لتقارير شبكة «سي إن إن» الإخبارية، انتقد الرئيس الأمريكي الأسبق حرب بلاده ضد إيران بالقول: قرر الرئيس الحالي (دونالد ترامب) اتخاذ سلسلة من القرارات السيئة. لقد نكث ترامب بالعديد من وعوده الانتخابية التي قطعها عندما عاد إلى البيت الأبيض في عام 2024. سمع الناخبان المحبطون اقتصادياً ترامب يقطع وعوداً كثيرة للسيطرة على التكاليف. كما وعد بفرض تعريفات جمركية من شأنها تقليص عجز الميزانية. ووعد بمنعنا من التورط في حروب غير ضرورية. ووعد بإقرار «مشروع قانون رعاية صحية جميل» من شأنه تحسين حياة الجميع!
وأشار أوباما إلى الوضع الاقتصادي المزري في الولايات المتحدة بالقول: أعتقد أننا يجب أن نراجع كيف تم تنفيذ هذه الوعود. إذا كنتم تعتقدون قبل ذلك أن كل شيء باهظ الثمن، فقد أصبح كل شيء الآن أغلى ثمناً. لقد ارتفعت تكاليف الرهن العقاري، والرعاية الصحية، وفواتير المياه والكهرباء، وأسعار الفائدة، وزاد الضغط الاقتصادي على العائلات الأمريكية. وصلت أسعار البنزين إلى ما بين 4 و5 دولارات للجالون، وتجاوز سعر الديزل 6 دولارات وهو في ازدياد مستمر. بصفتي رئيساً سابقاً، أدرك أن بعض القضايا الاقتصادية خارجة عن سيطرة الرئيس، لكن الوضع الحالي هو نتيجة لسلسلة من القرارات الخاطئة للرئيس الحالي.
ومع اعترافه بأنه بعد 7 أشهر من بدء الحرب ضد إيران، قُتل وأُصيب مئات الأمريكيين وأن مخزونات الصواريخ الأمريكية على وشك النفاد، قال: إن إغلاق مضيق هرمز هو العامل وراء ارتفاع أسعار النفط والديزل وتقريباً جميع السلع في أمريكا. لا أحد يشك في أن وضع مضيق هرمز كان أيضاً عاملاً في ارتفاع أسعار الديزل. كما أن إيران لم تكن تمتلك أسلحة نووية ولم تكن هناك حاجة لإطلاق حتى صاروخ واحد.
وفي تعريض منه لإجراءات دونالد ترامب، قال باراك أوباما: لقد جعل ترامب البيت الأبيض شبساً بقصر صدام! وبدلاً من خفض الأسعار، فهو يسعى لإثراء نفسه وعائلته وأصدقائه.
وتابع أوباما في هذا التجمع الانتخابي مشيراً إلى أن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث «ليس جاداً»، مؤكداً: يركز هيغسيث بشكل كبير على أمور مهمة مثل خطوط الشعر ومستوى هرمون التستوستيرون لدى جنودنا والبث الحي للإعدامات لأنه يعتقد بهذه الطريقة ستنمي تلك الروح القتالية الذكورية! كم تعتقدون أن وزير الحرب هذا يقضي وقتاً في الصباح وهو ينظر إلى نفسه في المرآة؟! إنه يصفف شعره، لأن المحاربين هكذا يبدو شكلهم! لكن المشكلة هي أنه يجب عليكم في النهاية دفع ثمن عدم جديتهم.
وتعهد باراك أوباما بأنه مع حضور الديمقراطيين في الكونغرس بعد انتخابات التجديد النصفي في شهر نوفمبر، يمكن لهذا الحزب إظهار «قيادة حقيقية» و«خطط محددة» لخفض تكاليف الرعاية الصحية والإسكان وفواتير المياه والكهرباء.
وأضاف في الختام: لا يمكننا الاكتفاء بمعارضة تصرفات هذه الإدارة. يجب أن نُظهر لهم كيف يمكن أن يبدو المستقبل على الجانب الآخر من هذه الإدارة.
منبع: انتخاب



